المقريزي

297

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

المنير في أحاديث البشير النذير صلّى اللّه عليه وسلم » مجلدان . أخبرني قاضي القضاة عزّ الدين عبد العزيز الحنبلي أعزه اللّه ، قال : أخبرني شيخ الشيوخ خطيب الخطباء شهاب الدين أحمد السّهروردي أنه كان أسيرا لخيمة كاتب تمرلنك لما أخذ بغداد في شوال سنة ثلاث وثماني مائة ، فقال لي : أحضر بين يدي تمرلنك ثمان مائة ألف رأس إنسان في هذا اليوم . قال : وأخبرني الشيخ أحمد بن مكي ، قال : كنت أسيرا عند بعض أمراء تمر في وقعة بغداد ، فقال : ما أحضر إلى تمر في هذا اليوم مائتان وخمسون ألف رأس . قال قاضي القضاة : وهو الظاهر ، فإن عدد المساطب « 1 » التي بنيت فيها الرؤوس مائتان وخمسون مسطبة في كل مسطبة ألف رأس . ومن النّوادر أنه اجتمع أعيان مكة بالأبطح في سنة عشر وثمان مائة وفيهم عزّ الدين صاحب الترجمة وقاضي الحنابلة بمكة سراج الدين عبد اللطيف بن أحمد بن أبي عبد اللّه الفاسي فأنشد سراج الدين هذا عزّ الدين : إن كنت خنتك في الهوى * فحشرت محشر حنبلي ألحى حليق الذقن من * توف السبال مكحل وكان عزّ الدين يومئذ كذلك فأجابه في الحال : أتانا طالب من أرض فاس * يطالب بالدّليل وبالقياس وما يعزى إلى فاس ولكن * فسا يفسو فساء فهو فاسي « 2 » 613 - عبد العزيز بن عبد المحيي بن عبد الخالق السّيوطيّ الشافعيّ ، أبو محمد عزّ الدين « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « عد كالمساطب » ، ولا معنى لها . ( 2 ) الأبيات في الضوء اللامع نقلا من كتاب المقريزي هذا . ( 3 ) ترجمته في : السلوك 3 / 484 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 542 ، وذيل التقييد 2 / 130 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 98 ، وإنباء الغمر 2 / 113 ، والدرر -