المقريزي
248
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
يعني حاتم الطائي في الجود وأبا تمّام حبيب بن أوس الطّائي في الأدب . وقال وقد عوقب في بعض مصادراته وعلّق بحبل منكّسا : ولم أعلق في السّرياق « 1 » منتكسا * لعلّة أوجبت تعذيب ناسوتي لكنّني مذ نفث السّحر من أدبي * عذّبت تعذيب هاروت وماروت 576 - عبد الرّحمن بن أحمد بن حمدان بن أحمد ، تاج الدين ابن شهاب الأذرعيّ الحلبي الشّافعي قاضي دمنهور « 2 » . ولد أبوه سنة اثنتين وسبع مائة ومات بحلب في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبع مائة . وولد هو بحلب في مستهل شهر اللّه المحرّم الحرام سنة تسع وخمسين وسبع مائة ، وسمع الحديث ، وقال الشّعر الجيّد الحسن ، وكتب الخطّ الحسن ، وتفقه ، وقدم القاهرة وسكنها سنين وولي قضاء دمنهور زمانا طويلا ، وتوفي بها يوم الأحد ثاني عشر شعبان سنة ثمان وثلاثين وثماني مائة . ونعم الرّجل ، كان ، جميل محاضرة ومشاركة في أطراف علوم وأدب . أخبرني عن أبيه أخبره أنه رأى في منامه رجلا وقف أمامه وأنشده : كيف نرجو استجابة لدعاء * قد سددنا طريقه بالذّنوب قال وأنشدته ارتجالا : كيف لا يستجيب ربّي دعائي * وهو سبحانه دعاني إليه مع رجائي لفضله وابتهالي * واتّكالي في كل خطب عليه قال : فانتبهت وأنا أحفظ الأبيات الثلاثة .
--> ( 1 ) السرياق : سوط يتخذ من جلد فرس النهر ( دوزي 6 / 70 ) . ( 2 ) ترجمته في : المجمع المؤسس ، الورقة 201 ، والضوء اللامع 4 / 49 ، ووجيز الكلام 2 / 537 .