المقريزي
246
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
وأكثر تقديم الهدايا إليه في كل قليل ، وأخذ يغري بالقاضي عماد الدين نوّاب الكرك ، وأنه كثير المال ويخيلهم ويحملهم على الأخذ منه ، وهو يمتنع من ذلك ، فتوحّش ما بين العماد وابن الكويز وصارا متعاندين ، وطال أمر المضاددة ، فلم يطق ابن الكويز مناوئته وخاف منه ، فخرج من الكرك إلى دمشق ، وخدم في الكتابة بها حتى تعلّق بخدمة الأمير كمشبغا الحموي « 1 » ، فترقّى عنده حتى تمكّن منه وصار إليه أمر ديوانه وتنقّل معه إلى أن قدم على الملك الظاهر برقوق في سنة اثنتين وتسعين وصار أتابك العساكر بديار مصر أتاه ابن الكويز ، أو كان قدم معه ، وتحدّث في نظر ديوانه ، وديوانه يومئذ أجل دواوين الأمراء ، وما زال على ذلك حتى قبض الظاهر على كمشبغا « 2 » . . . نظر الأملاك والذّخيرة رفيقا لأمير فرج أستادار الذّخيرة والأملاك في يوم السبت ثاني جمادى الأولى سنة إحدى وثماني مائة ، ثم ولي نظر الدّولة في وزارة الأمير تاج الدين عبد الرزاق ابن أبي الفرج عوضا عن سعد الدين الهيصم « 3 » في يوم الخميس تاسع عشري رمضان منها ، واستقرّ في نظر الأملاك والذّخيرة تاج الدين ابن شيخ ، ومات في « 4 » . . . 575 - عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم ، فخر الدين أبو الفضل بن شمس الدين ابن علم الدّين بن مكانس الوزير الأديب الكاتب الشّاعر « 5 » .
--> ( 1 ) في الأصل : « العموي » ، خطأ ظاهر . ( 2 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أن شيئا قد سقط على الناسخ ، فإن الظاهر برقوق قبض على كمشبغا في أول سنة ثمان مائة واعتقله بالإسكندرية حتى مات في أواخر رمضان سنة إحدى وثماني مائة ، كما سيأتي في ترجمته . وكما في الضوء اللامع 6 / 230 . ( 3 ) ينظر عن سعد الدين الهيصم : السلوك 3 / 872 ، 878 - 879 . ( 4 ) هكذا انقطعت الترجمة ، وكتب الناسخ في الأصل « بياض » . ( 5 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 444 ، وإنباء الغمر 3 / 132 ، والدر -