المقريزي
228
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
جدت لضيف الموت بالنّفس زاد * يا خير من أولى جميلا وزاد من بعدك الأسياف إن شققت * أغمادها فهي ثياب الحداد لمّا تنادوا يتناعونه * خفت على قومي يوم التّناد كم للفتى عضو رئيس وما * يقصد رامي السهم إلا الفؤاد والناس في الدّنيا مصابيحها * أسرعهم طفيا أشد اتقاد وأراد إتمامها فعاجلته المنية . قال : وأنشدني في العذار لنفسه : على وجنتيه جنّة ذات بهجة * ترى لعيون النّاس فيها تزاحما حمى ورد خدّيه حماة عذاره * فيا حسن ريحان العذار حمى حمى وأنشدني مضمنا لنفسه : كم من جواد حاز في طرق البلا * سبقا إلى الغايات وهي مقابر لم يرم قط بطرفه في غاية * إلّا وسابقه البهاء الحافر وأنشدني أيضا له : يا غائبا فيه ذقنا * ما منه كنّا احترزنا كم قد حوينا هموما * لما رحلت وحزنا وأنشدني أيضا له : ما خادم اسمه في در مبسمه * إلا أغن غضيض الطّرف مكحول وثغره مع ثناياه التي ابتسمت * كأنّه منهل بالرّاح معلول وأنشدني له : لقد تعطّشنا فروحوا بنا * نرو فهذا الوقت وقت الرّواح وإن نأى الساقي فنوحوا معي * عونا فإني لا أطيق النّواح قال : وأنشدني أيضا لنفسه : من حيّة الشّعر ومن عقرب * الصّدغ لقد متّ بلسع الهوام قالوا يداوي قلبه إن يدم * قلت : وهل يرجى لفان دوام