المقريزي
207
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
باللّه « 1 » ، أبو الفضل ابن أمير المؤمنين المتوكّل على اللّه أبي عبد اللّه ابن أمير المؤمنين المعتضد باللّه أبي بكر ابن أمير المؤمنين المستكفي باللّه أبي الرّبيع ابن أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه أبي العباس ابن الأمير أبي علي القبّي ، وجده الفضل هو الخليفة المسترشد باللّه الهاشمي العبّاسي « 2 » . أصل هؤلاء الخلفاء بمصر أنّ الخليفة أمير المؤمنين المستعصم باللّه عبد اللّه آخر خلفاء بني العباس لما قتله هولاكو بن تولي بن جنكز خان في صفر سنة ست وخمسين وست مائة ببغداد خلت الأمصار من خليفة ، وصار المسلمون بغير إمام قرشي إلى سنة تسع وخمسين وست مائة ، فقدم الأمير أبو القاسم أحمد ابن الخليفة الظاهر أبي نصر محمد ابن الناصر العباسي من بغداد إلى مصر في تاسع شهر رجب ، فركب السّلطان الملك الظاهر زكي الدين بيبرس البندقداري إلى لقائه ، وصعد إلى قلعة الجبل ، وقام بما يجب من حقه ، وبايعه بالخلافة ، وجمع النّاس حتى بايعوه ، وتلقّب بالمنتصر باللّه ، وجهّزه لقتال الطّطر وأخذ بغداد ، فحاربوه فقتل في المحرم سنة ستين وست مائة « 3 » . وكان قد نجا من واقعة هولاكو أحمد بن الحسن بن أبي بكر ، وسار مع الزّين صالح ابن البنّاء والنجم ابن « 4 » . . . وقصدوا حسين ابن فلاح أمير عرب خفاجة ، وأقاموا عنده مدّة . وقد دعا أحمد النّاس إلى بيعته ، فاشتهر خبره ، ثم توصلوا إلى دمشق « 5 » وأقام أحمد بن الحسن عند عيسى بن مهنّا أمير عرب آل فضل ، فبلغ النّاس يوسف صاحب حلب
--> ( 1 ) في الأصل : « التسعين نائبه » ! ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 213 ، والضوء اللامع 4 / 19 ، ووجيز الكلام 2 / 511 ، وشذرات الذهب 7 / 203 . ( 3 ) في الأصل : « وسبع مائة » خطأ بين . ( 4 ) بياض في الأصل قدر كلمتين . ( 5 ) في الأصل : « وشق » ، خطأ .