المقريزي

563

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

نسب الأشراف بني مهنّا » ومنه نقلت ما تقدّم ، قال : وفي كتاب العتبي مؤرخ دولة محمود بن سبكتكين بأن المعزّ خطب كريمة مسلّم هذا ، فردّه فسخطه المعز ونكبه وهلك في اعتقاله : وليس هذا بصحيح . وكان لمسلّم من الولد أبو الحسين طاهر وأبو عبد اللّه جعفر ، فلحق طاهر بالمدينة وقدّمه بنو حسين على أنفسهم ، فاستقلّ بإمارتها سنين ، وكان يلقّب بالمليح ، وأثنى عليه الشريف أبو الغنائم النّسّابة ، وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة . وولي بعده ابنه الحسن بن طاهر أبو محمد ، ثم غلبه على إمارة المدينة بنو عمّ أبيه أبي أحمد القاسم بن عبيد اللّه ، وهو أخو جدّه مسلّم ، واستقلّوا بها . وكان لأبي أحمد القاسم من الولد داود ويكنى أبا هاشم وعند العتبيّ : أنّ الّذي ولي بعد طاهر بن مسلّم بالمدينة هو صهره وابن عمّه داود بن القاسم بن عبيد اللّه بن طاهر ، وكنّاه أبا عليّ ، ويظهر أنه غلب الحسن عليها ، لأن الجوّاني قال بعد أن ذكر الحسن بن طاهر ونعته بالأمير ، وقال : وفد على بكجور بدمشق وأهدى له من شعر النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أربع عشرة شعرة ، ثم رحل إلى محمود بن سبكتكين ، فأقطعه واستقرّ عنده إلى أن توفي ببست ، وكان سنة سبع وتسعين وثلاث مائة بعمان . وكان لداود بن القاسم من الولد : هاني ، ومهنا ، والحسين ؛ في ما قال الجوّاني . وقال العتبي : ولي هاني ثم مهنّا ، وكان الحسين زاهدا . وذكر الجوّاني هنا أميرا آخر منهم قال فيه : الأمير أبو عمارة حمزة أمير المدينة لقيه أبو الغنائم النّسّابة بالمدينة سنة ثمان وأربع مائة وأثنى عليه ، قال : وخلّف الحسن بن داود الزّاهد ابنه هاشما ، وولي المدينة سنة ثمان وعشرين وأربع مائة من قبل المستنصر ، قال : وخلّف مهنّا بن داود عبيد اللّه والحسين وعمارة ، فولي بعده ابنه عبيد اللّه ، ولقيه أبو الغنائم النّسّابة سنة ثمان وأربع مائة وموالي الهاشميين بالبصرة . ثم ولي الحسين وبعده ابنه مهنّا بن الحسين .