المقريزي
559
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
يأخذوه بغير مشقّة . وكانت عساكره تركب الأبقار وتحمل عليها الأثقال وتركب الحمير بالسّروج وتسابق عليها وعلى البقر أرباب الخيول العربيات ، فتسبقها . وكانت تطعم الجمال التي معها لحوم الكلاب والأغنام وتعلف خيولها الأرز والدّخن والبرّ والزّبيب والعدس ولحاء الشّجر ، فتسمن . وبالجملة ، فلقد كان تيمور فردا من أفراد العالم بعثه اللّه لتخريب البلاد وإهلاك العباد جزاء لهم بما كسبت أيديهم ، وما ربّك بظلام للعبيد ، واللّه أعلم .