المقريزي
505
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
منكوقان ، فقام منكوقان بن طولي بن دوشي ومعه أخواه قبلاي وهولاوو ابنا طولي حتى أخذ التّخت بمعاونة بركة طوشي بن دوشي ، فأسلم بركة على يد الشيخ شمس الدّين الباخرزي لما مرّ ببخارى ودان بطاعة الخليفة المستعصم ، وكان جداي وهو جقطاي بن جنكز خان لم يتمكن من مملكة ما وراء النهر ، فولّى منكوقان أولاد جقطاي عمّه ما وراء النهر إمضاء لوصية جده جنكزخان لأبيهم التي مات دونها ، وجهّز أخاه هولاوو ولقتال الإسماعيلية ، فحسّن له أن يستولي على أعمال الخليفة ، فأذن له فيه ، فلما بلغ ذلك بركة بن دوشي أنكر على أخيه باطو الذي ولّى منكوقان قصد بلاد الخليفة وفاء له ، فبعث باطو يمنع أخاه هولاوو من ذلك ، فأقام فيما وراء النّهر سنتين حتى مات باطو وولي بركة ، سار هولاوو واقع بالملاحدة وأهل همذان واستباحهم ، ومضى إلى بركة بدشت القفجاق ، فتواقعا فكانت على هولاوو وهمّ بالهزيمة ، ولم يفعل ، وعاث في بلاد بركة ، فصارت بينهما عداوة تمادت فيما بعد وتوجه هولاوو إلى بغداد ، فقتل الخليفة ، وكان ما كان ، فصار ببغداد نائبا عن أخيه حتى مات منكوقان في سنة ثمان وخمسين وست مائة . ثم قام بعد منكوقان أخوه أريبكان بن طولي ثم أخوهما قبلاي ومات سنة ثمان وثمانين وست مائة ، ثم دمرقان ، ويقال : تمرقان ، ثم تمرباي تتربي كبرى ، ثم كيان قان ، ثم سند مرقان بن طرمالا بن أجم كم ابن قبلاي بن طولي . وأما ملوك تركستان وكاشغر وما وراء النهر فإنّ جنكز خان أوصى بها لولده جقطاي ، فلم يتم ذلك ، فلما ولي منكوقان بن طولي التّخت ولّى منكوقان بن جقطاي ، فلما مات ملك ابنه هولاوو بن منكوقان بن جقطاي ، ثم ابنه مبارك شاه ، ثم غلب عليه قيدو بن قاشى بن كبوك بن أوكداي بن جنكز خان ونازع قبلاي بن طولي صاحب التّخت وحاربه فثار براق بن بسنتو بن منكوقان بن جقطاي وغلب قيدو واستبدّ بملك آبائه حتى مات . فولي بعده ابنه دوا ، ثم ملك بعد دوا ابنه كبجك ، ثم اسنبغا