المقريزي
48
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
فتوقفت في أحوال الناس وعز وجود الخبز بالأسواق ، وما زلت أسعى إلى أن أعفيت منها بعد أيام لم تبلغ شهرا . ولكنه ذكر في ترجمة أحمد بن محمد بن صلاح ( رقم 140 ) : وناب عني في الحسبة ، فحكم على بابي أيام ولايتي سنة 807 ه ، ثم ناب في الحكم بجامع الصالح . ويذكر ابن حجر في الإنباء ( ج 6 ص 16 ) : ووقع في هذه السنة ( 809 ) والتي بعدها والتي قبلها من تلاعب الجهلة بمنصب الحسبة ما يتعجّب من سماعه ، حتى أنه في الشهر الواحد يليه ثلاثة أو أربعة . وسبب ذلك أنهم فرضوا على المنصب مالا مقررا ، فكان من قام في نفسه أن يليه أن يزن المبلغ المذكور ويخلع عليه ثم يقوم آخر فيزن ويصرف الذي قبله ، واستمر هذا الأمر في أكثر دولة الناصر فرج . ويقول في ( ج 7 ص 75 ) سنة 815 ه : وفي أواخر ذي الحجة صرف ابن العجمي من الحسبة وألزم بمال يحمله . واستقر محمد بن شعبان على بذل خمس مائة دينار دفعة واحدة معجلة في كل شهر مائة دينار . تأليف الكتب : إنّ أهم إنجازات تقي الدين المقريزي هي الكتب التي ألفها ، ونحن لسنا في صدد ذكر عناوينها أو مواضيعها بل نكتفي بأن نذكر أنها 25 كتابا ، ذكر ابن تغري بردي في المنهل الصافي ( 1 / 418 و 419 ) 23 كتابا وأضاف السخاوي في التبر المسبوك ( ص 22 و 23 ) كتابين . وأن هذه الكتب تتألف من أعداد مختلفة من المجلدات : منها 17 كتابا ذو مجلد واحد ، وكتاب واحد بثلاثة مجلدات ، وكتاب بخمسة مجلدات وكتاب بستة مجلدات ، وكتاب السلوك في معرفة دول الملوك في عدة مجلدات ، وكتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار في عدة مجلدات ، والتاريخ الكبير المقفى في 16 مجلدا لو كمل كما اختاره لجاوز الثمانين ، وكتاب مجمع الفرائد ومنبع الفوائد كمل منه نحو الثمانين مجلدا كالتذكرة . وهذا يؤيد ما وصفه به ابن تغري بردي في المنهل الصافي بأنه كان كثير الكتابة والتصنيف . تختص معظم كتبه بموضوع معين محدد ( مونوكراف ) ، ومعظمها يخص مواضيع متفرقة لا يربط بينها شيء ، إلا أن مادة موضوعها قد تجمعت لديه ، أو أن ظروفا خاصة استوجبت جمع مادتها أو كتابتها ، أو وجود مصدر يعتمد عليه هيأ له مادة الكتاب مثل حضر موت والحبشة وبلاد الزنج . أما الكتب الكبيرة