المقريزي
437
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
354 - أيدمر ، الأمير عزّ الدين الدوادار الناصريّ ، أتابك العساكر المصرية « 1 » . أصله من مماليك أبرك ابن الناصر ، وتنقل في الخدم ، وحظي عند الناصر حسن وجعله دويداره ، ولم يكن في آخر أيام الناصر أحظى من أربعة أمراء : يلبغا الخاصكي ، وطيبغا الطويل وباربمر العمري وأيدمر الدّوادار . فلما زلّ يلبغا على السلطان ببر الجيزة كان أيدمر مع السّلطان وهرب معه ، فلما قبض يلبغا على السّلطان وقتله ، نفى المذكور إلى الشام وولّاه نيابة البيرة ، فأقام بها إلى أن قتل يلبغا ، نقل المذكور إلى نيابة بهنا ثم إلى نيابة غزة ، ثم في ذي الحجة سنة سبعين ولي نيابة طرابلس واستمرّ بها إلى أن طلب في المحرم سنة ست وسبعين إلى مصر وجعل أتابك العساكر عن الجاي اليوسفي . قال بعضهم : وكان مهابا سيوسا ، كان يبدأ النّاس بالسّلام ، ويتبع الأحكام الشرعية . توفي في ذي القعدة سنة ست وسبعين . أما : 355 - عزّ الدين أيدمر الشمسي النّاصري « 2 » . فهو أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية ورأس الميمنة ، وقد أنعم عليه أستاذه الملك الناصر بطبلخاناه وبعده أعطي تقدمة واستمرت بيده ، واتعد رأس الميمنة ، واستمرّ على ذلك ، وكان كيّسا . ولما حجّ الأشرف كان من جملة الأمراء الذين أقاموا بمصر وهو نائب الغيبة ، فغلب عليهم الممالك وأخذوا مصر .
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 244 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 387 ، والدرر الكامنة 1 / 458 ، وإنباء الغمر 1 / 114 ، ولحظ الألحاظ 163 ، والنجوم الزاهرة 11 / 134 ، وبدائع الزهور 1 / 150 . ( 2 ) ترجمته في : 3 / 462 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 508 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 71 ، وإنباء الغمر 2 / 67 ، والنجوم الزاهرة 11 / 219 ، والدليل الشافي 1 / 169 ، ووجيز الكلام 1 / 258 ، وبدائع الزهور 1 / 301 .