المقريزي
425
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
345 - أسندمر العمريّ ، أحد المماليك النّاصرية محمد بن قلاوون « 1 » . ترقى في الخدم ، وصار من جملة الأمراء ، ثم أخرج لنيابة حماة عوضا عن تقطمر الأحمدي ، ونقل منها إلى نيابة طرابلس وعزل بمنكلي بغا الفخري ، فقدم القاهرة في محرّم سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ، ثم أعيد إلى حماة في جمادى الآخرة سنة خمسين ، وتوجّه منها بالعساكر إلى سنجار سنة إحدى وخمسين مقدّما عليها ثم عزل عن حماة بالأمير طازيرق في ذي الحجة منها ، وقدم إلى القاهرة فأعيد إليها عوضا عن طازيرق ، فباشرها ثالث مرّة في ذي الحجة سنة خمس وخمسين إلى أن عزل بالأمير ركن الدّين عمر شاه في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين ، وقبض عليه بدمشق سنة ستين وحمل إلى الإسكندرية ، فسجن بها إلى أن مات في محرّم سنة إحدى وستين وسبع مائة ، وكان جميلا مهابا . 346 - أسنبغا المحموديّ ، الأمير سيف الدّين « 2 » . أول ما عرف من أمره أنه ركب البريد إلى الشّام مبشّرا بجلوس الملك النّاصر حسن بن محمد بن قلاوون على تخت الملك بعد قتل أخيه المظفّر حاجّي في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ، فخلف الأمير أرغون شاه نائب الشّام والعساكر ، ثم ولي نيابة طرابلس عوضا عن الأمير في صفر سنة ستين ، وعزل بالأمير زين الدّين أغلبك الجاشنكير الحاجب بحلب ، وقبض عليه وحمل إلى الإسكندرية ، فاعتقل بها ، ثم أفرج عنه بعد خلع النّاصر حسن ، وأنعم عليه في الأيّام المنصورية محمد عند توجّهه إلى دمشق في شعبان سنة اثنتين وستين بإمرة طبلخاناه بحلب ، فتوجّه إليها وأقام بها حتى مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وسبع مائة .
--> ( 1 ) ترجمته في : ذيل العبر للحسيني 322 ، والدرر الكامنة 1 / 413 . ( 2 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 1 / 412 .