المقريزي

371

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

الدّبوسي ، وأبي الحسن الواني ، ويوسف الختني ومحمد بن عبد الحميد الهمذاني ، وعدة . توفي بالقاهرة في سنة ست وسبعين وسبع مائة . 294 - أحمد بن إبراهيم بن عليّ بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق ، السّلطان أبو العباس ابن السّلطان أبي سالم ابن السلطان أبي الحسن المرينيّ ، صاحب فاس وملك المغرب « 1 » . أخرج مع الأبناء إلى طنجة ، فاعتقل بها إلى أن بعث ابن الأحمر إلى محمد بن عثمان متولي سبتة يحسّن له مبايعة أبي العباس هذا ، ووعده بالمساعدة فركب محمد بن عثمان من سبتة إلى طنجة ، وأخرج أبا العباس وبايع له ، وحمل النّاس على طاعته ، واستقدم أهل سبتة بكتاب البيعة فقدموا ، وخاطب أهل جبل الفتح فبايعوه ، وأهدى ابن الأحمر لأبي العباس ، وأمدّه بعسكر من غزاة الأندلس ، وحمل إليه مالا للإعانة على أمره ، فحمل محمد بن عثمان الأبناء المعتقلين بطنجة كلّهم إلى الأندلس تحت إيالة ابن الأحمر . وكان الأمير عبد الرحمن بن أبي يفلوسن قد ثار ، فكتب إليه ابن الأحمر بموافقة أبي العباس ومظاهرته ، وعقد بينهما الاتفاق والوصلة حتى تراضيا . وزحف محمد بن عثمان وأبو العباس إلى فاس ، ونزلوا قصر ابن عبد الكريم ، ومضى فبرز إليه الوزير أبو بكر بن غاز بن يحيى بن الكاس بسلطانه السعيد محمد ابن السلطان عبد العزيز بن السّلطان أبي الحسن ، فاختلّ مصافّه ، وانهزمت ساقة العسكر من ورائه ، ورجع مفلولا إلى البلد الجديد ، واستنصر بالعرب ، فنهض إليهم الأمير عبد الرحمن من تازى فيمن كان معه من العرب وشرّدهم ، وزحف أبو العباس بجموعه من

--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 2 / 823 ، وتاريخ ابن خلدون 7 / 293 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 525 ، والدرر الكامنة 1 / 98 ، وإنباء الغمر 3 / 219 ، والنجوم الزاهرة 2 / 143 ، والدليل الشافي 1 / 36 ، وشذرات الذهب 6 / 345 .