المقريزي
368
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
سمع الكثير من الميدومي ، وورث مالا جزيلا من أبيه ، فمزّقه في اللّهو بعد ما اشتغل على الشيخ بهاء الدين ابن عقيل والشيخ جمال الدين الإسنوي ، وعني بعلم التّصوّف . ومات مقلا مملقا في سنة تسع وثماني مائة بمصر ، وحدّث « بسنن أبي داود » عن الميدومي . 290 - أحمد بن حجّي - بكسر الحاء المهملة والجيم المشددة - بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي ابن مشرّف بن تركي ، من ولد عطية السّعدي ، الشيخ شهاب الدين السّعديّ من بني سعد بن بكر الحسباني الشافعيّ ، أخو قاضي القضاة نجم الدين عمر ابن حجّي كاتب السرّ « 1 » . ولد في أوائل المحرّم سنة إحدى وخمسين وسبع مائة ، وتفقه على أبيه وغيره . وسمع من محمد بن موسى ابن الشّيرجي « جزء الأنصاري » ، ومن محمد ابن المحب « جزء ابن نجيب » ، ومن أحمد بن عمر الأيكي ، ومن عمر بن أميلة وغيره . وبرع في الفقه والحديث ، ودرّس وأفتى ، وناب في الحكم مدة . وقدم علينا في سنة ثمان وثماني مائة رسولا عن الأمير شيخ نائب الشام ، فاجتمعت به في مجلس فتح الدين فتح اللّه كاتب السّرّ ، وجرت بيني وبينه مباحث ، ثم عاد وولي خطابة دمشق ، ثم لزم داره . وتردّد إليّ بدمشق وأضافني بداره ، ومات في سادس المحرم سنة ستّ عشرة وثماني مائة . وله تعليق على « الألغاز » للإسنوي ، وله « تاريخ » . وكان أحد
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 4 / 2761 ، وذيل التقييد 1 / 304 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 342 ، وإنباء الغمر 7 / 121 ، ولحظ الألحاظ 247 ، والنجوم الزاهرة 14 / 123 ، والمنهل الصافي 1 / 245 ، والدليل الشافي 1 / 42 ، والضوء اللامع 1 / 269 ، ووجيز الكلام 2 / 426 ، والدارس 1 / 138 و 204 ، وشذرات الذهب 7 / 116 .