المقريزي
359
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ذكره في حقّه ، فعزله قاضي القضاة جمال الدين محمود القيصري الحنفي عن الحكم ، وحكم قاضي القضاة ناصر الدين التّنسي المالكي بتعزيره من أجل أنه ثبت كذبه فأمر السّلطان بضربه بالمقارع ، فشفع فيه الأمراء حتى أسلمه لقاضي القضاة جمال الدين ، فأمر به فكشفت رأسه بحضرة السّلطان ، وأخرج ماشيا بين يدي القضاة حتى سجن بسجن حارة الدّيلم بالقاهرة ، ثم نقل إلى سجن الرّحبة ، وأخرج في حادي عشره إلى بيت قاضي القضاة جمال الدين وضرب بالعصيّ تسعة وثلاثين ضربة ، وأعيد إلى السّجن فأقام به إلى ثامن عشره ، فدخل شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني في أمره ، وما زال بالسّالمي حتى أفرج عنه فلزم داره إلى أن مات ليلة الأحد تاسع عشر ربيع الآخر سنة إحدى وثماني مائة . 276 - أحمد بن موسى بن عليّ ، شهاب الدين أبو العباس ابن الوكيل الشافعيّ المكيّ « 1 » . سمع بمكة الحديث ، وبرع في الفقه ، والأصول ، والنّحو ، والفرائض ، ونظم ونثر ودرّس . توفي بالقاهرة في ليلة السّبت نصف صفر سنة إحدى وتسعين وسبع مائة عن نحو أربعين سنة ، ودفن خارج باب النّصر . وكان ذكيا فاضلا رئيسا ، ومن شعره : لاح العذار بخدّيه فقلت لهم * ما ذاك شعر كما قد ظنّ عاذله وإنما لحظه سيف يصول به * وذا العذار الذي تبدو حمائله وله :
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 688 ، والعقد الثمين 3 / 187 ، وإنباء الغمر 2 / 363 ، والدليل الشافي 1 / 92 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 279 ، وبغية الوعاة 1 / 393 ، وشذرات الذهب 6 / 316 .