المقريزي
349
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
وقرأ « الحاجبية » و « ألفية ابن مالك » وبحثهما على غير واحد وناب في القضاء بدمشق ، وتردّد إلى القاهرة مرات لزيارة القاضي علاء الدين علي ابن فضل اللّه كاتب السرّ ، فولاه تدريس العادلية الصّغرى مضافا لما بيده من القليجيّة ، وأخذ حلقة الإشغال بالجامع الأموي ، والإقراء بالأشرفية جوار الكلّاسة ، وغير ذلك . وكان أولا يقرئ أولاد القاضي محيي الدين يحيى بن فضل اللّه كاتب السّر ، فنال بواسطته هذه الجهات ، ثم ولي إفتاء دار العدل . وكان صاحب فنون من فقه ، وأصول ، وعربية ، وقراءات ، ونظم ونثر يجيد فيهما ؛ وعنده انجماع عن الناس . توفي في سابع عشري شهر رمضان سنة أربع وستين « 1 » وسبع مائة . 261 - أحمد بن ياسين ، شهاب الدين الرّباحيّ المالكيّ « 2 » . كان تاجرا بسوق دمشق ، فولي بعد سعيه قضاء المالكية بحلب ، وأساء السّيرة وفسّق العدول وأسقطهم ، وضرب بعضهم بالسّياط ، وحكم بفسق رفاقه الحكام ، فكثرت شكاته حتى عزل بزين التّلمساني حتى مات ، فأعيد بعده الرّباحي ، فباشر ثانيا ، وجرى على عادته ، فأحضر إلى دمشق وعزل وحمل إلى مصر فمات بها هو وولده في رجب سنة أربع وستين وسبع مائة . ولزين الدين عمر ابن الوردي فيه رسالة سماها « الحرقة للخرقة » وهي نظم ونثر بدع فيها ما شاء ، منها :
--> ( 1 ) في ج : « وسبعين » سبق قلم بيّن من الناسخ . ( 2 ) ترجمته في : أعيان العصر 1 / الورقة 159 ، وذيل العبر للحسيني 362 ، ووفيات ابن رافع السلامي 2 / 262 ، والبداية والنهاية 14 / 301 ، وذيل العبر للعراقي 1 / 124 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 764 ) ، والدرر الكامنة 1 / 348 ، وذيل الدرر ، الترجمة 248 .