المقريزي
316
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
المختصرات » « 1 » ، ودرّس سنين ، وخطب . توفي يوم الاثنين ثاني شوال سنة اثنتين وثلاثين « 2 » وثماني مائة ، وقد أناف على الثّمانين . 228 - أحمد بن يوسف بن منصور بن فضل بن عليّ بن أحمد ابن الحسن بن عليّ بن مزني ، الأمير الرّئيس أبو العباس ، أمير الزّاب ، البسكريّ المغربيّ « 3 » . أصل بني مزني هؤلاء من الأعراب الواصلين إلى إفريقية أحلافا لطوالع بني هلال بن عامر في المائة الخامسة ، ويقال : إنهم من مازن من فزارة ، ويقال : بل هم من لطيف ، ثم من الأشيح ، ثم من بني جري بن علوان بن محمد بن لقمان بن خليفة بن لطيف ، واسم أبيهم مزنة بن ديفل ابن محيا بن جري المذكور . ونزل أوّلهم ببعض قرى بسكرة ، فلما كثروا وتأثلوا الأموال تحولوا إلى بسكرة ، وانتظم كبارهم في أرباب الشّورى ؛ فنافسهم بنو رمّان رؤساء بسكرة ، وعادوهم حتى اقتتلوا ، ثم قام فضل بن عليّ بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن مزني بدعوة الأمير أبي إسحاق وظاهره على أخيه المستنصر محمد ، فلما فرّ توجه معه إلى الأندلس وأقام بها حتى مات المستنصر . وقام بعده أبو إسحاق في الخلافة بتونس ، فعقد لفضل هذا على الزّاب ، ولأخيه عبد الواحد بن عليّ على بلاد الجريد ، فقدم بسكرة متوليا على الزّاب حتى فتك به بنو رمان في سنة ثلاث وثمانين وستّ مائة ، واستبدّوا بعده بأمر بسكرة والزّاب . وكان منصور بن فضل عند مهلك أبيه بتونس ، فسعى بنو رمان حتى سجن مدّة ، ثم فرّ إلى بجاية ، واتصل بصاحبها أبي زكرياء ، فولاه الزاب وبعث معه
--> ( 1 ) جامع المختصرات لكمال الدين النشائي المتوفى سنة 757 ، وهو في الفقه الشافعي . ( 2 ) شطح قلم ناسخ ج فكتب « ثمانين » . ( 3 ) ترجمته في : الضوء اللامع 2 / 251 .