المقريزي

309

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

219 - أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ، قاضي القضاة ، وليّ الدين أبو زرعة ابن الحافظ زين الدين العراقي الشافعي « 1 » . ولد في ثالث ذي الحجة سنة اثنتين وستين وسبع مائة ، واعتنى به أبوه فأحضره على أبي الفتح القلانسي ، ورحل به لمّا طعن في الثالثة إلى دمشق ، فحضّره الكثير على جمع جم من أصحاب الفخر « 2 » ، وابن عساكر . ثم طلب بنفسه بالقاهرة ومصر فأكثر ، ثم رحل ثانيا إلى دمشق بعد موت الطبقة الأولى ، فسمع من أصحاب القاضي ، وابن الشّيرازي . وقد سمع بالقاهرة على الشيخ جمال الدين محمد بن نباتة ، والبياني ، وغيرهما . واشتغل بالفقه وغيره ، فظهرت نجابته مع حسن شكله ، وشرف نفسه . ثم أجيز بالفتوى والتدريس وهو شاب . وأقبل على التصنيف ، فشرح منظومة أبيه في الأصول ، وكتب على سدس « سنن أبي داود » سبع مجلدات ، ورتب « المهمات » على أبواب الفقه . وأكمل شرح « الأحكام » لأبيه . وجمع نكتا على المختصرات الثلاثة : « التنبيه » و « المنهاج » و « الحاوي » . وخرّج من رجال الصحيحين من نسب إلى شيء من الجرح . وكتب في « المبهمات » ، وفي رواة المراسيل ، وذيّل على « الكاشف » للذّهبي . وذيّل على « ذيل العبر » ، وكتب « أوهام الأطراف » ،

--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 4 / 2 / 651 - 652 ، وذيل التقييد 1 / 332 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 407 ، وإنباء الغمر 8 / 21 ، ورفع الإصر 1 / 81 ، ولحظ الألحاظ 284 ، والدليل الشافي 1 / 53 ، والمنهل الصافي 1 / 312 ، والنجوم الزاهرة 14 / 204 ، والضوء اللامع 1 / 336 ، ووجيز الكلام 2 / 475 وحسن المحاضرة 1 / 363 ، وذيل طبقات الحفاظ 375 ، وبدائع الزهور 2 / 87 ، ودرة الحجال 1 / 21 ، وشذرات الذهب 7 / 173 ، والبدر الطالع 1 / 72 . ( 2 ) يعني : فخر الدين ابن البخاري المتوفى سنة 690 ه .