المقريزي
201
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
وقال : يا مهاة راحت وخلّت فؤادي * يتلظى بلاعج التّبريح لا تخلّي جسمي المعذّب فردا * بل خذي إن رحلت جسمي وروحي وروح وقال : أرعى النّجوم كأنّي رحت أحصرها * بالعدّ إذ طال بعد البدر تسهيدي وكم أعدّد إذ أبكي على قمري * حتّى مللت على الحالين تعديدي وقال : باللّه سر يا رسول حبيبي * إليه إذ ظلّ لي مباعد فإن جرى عنده حديثي * أعن وكن لي يدا وساعد وقال وهو يقرأ على وزنين : يا أيها الشّيخ المطيع هواه دع * هذي الدّعابة قد أتى داعي الرّدى وخيوط هذا الشّيب لا تنسج بها * ثوب الصّبابة فهي ما خلقت سدى وقال : قل للمليح وقد تجنّى يرعوي * إنّ الملاحة لم يدم فيها أحد ما ضرّه مع صدّه لو أنّه * سلك الطّريق المستقيمة واقتصد وقت صد وقال : يا عاذلي في حبيبي قد رضيت بما * ألقاه منه فدع عذلي إذا زارا أحين وافى توافي بالملام لقد * ركبت جهلا بهذا اللّوم أو عارا وقال : خليليّ ولى العمر منا ولم نتب * وننوي فعال الصّالحات ولكنا فحتى متى نبني بيوتا مشيدة * وأعمارنا منا تهدّ وما تبنا ( تبنى ) « 1 »
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا ليحصل المقصود .