المقريزي
195
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
مسندي الدّيار المصريّة كالشيخ أبي إسحاق برهان الدين الشّامي التّنوخي وأبي علي محمد بن أحمد بن علي المهدوي : حدّثه عن الواني وغيره ، وعلى أبي الفرج ابن الشّيخة ، وهو آخر من بقي ممّن حدّث عن السّلفي بالسماع المتصل . ثم قدم أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد ابن الصائغ الدّمشقي ، فحدّث بالسماع عن ست الوزراء والقاسم ابن عساكر وغيرهما ، بالإجازة عن أبي بكر الدّشتي ، ومحمد بن عمر بن داود ، وسليمان بن حمزة القاضي ، وأمثالهم . وخرّج له عن المشايخ الذين تفرّد بالرّواية عنهم جزءا كبيرا ، ومن المسموع له عليهم عنهم « تاريخ أصبهان » لأبي نعيم ، و « مقامات الحريريّ » و « مسند الشافعي » وغير ذلك . وسمع الكثير أيضا من الحافظ زين الدين العراقي ، وبحث عليه شرحه للألفيّة في علوم الحديث و « النكت » على كتاب ابن الصّلاح . وقرأ على شيخ الإسلام أبي حفص سراج الدين عمر البلقيني كثيرا من مروياته الفقهية ، وبحث عليه في حواشيه على « الرّوضة » قطعة كبيرة ، وخرّج لمشايخه أشياء منها « ستّون حديثا عشارية » أكمل بها « الأربعون العشارية » التي خرّجها شيخه العراقي لنفسه فصارت مائة و « الأربعون حديثا » عن أربعين شيخا من مشايخ شيخ الإسلام البلقيني رحمه اللّه ، وقرئت عليه مرارا ، و « المائة العشارية » للشيخ برهان الدين الشّامي المبدأ بذكره . ثم خرّج له « معجما » حافلا يشتمل على ست مائة شيخ أو ما يقرب من ذلك . ثم ارتحل إلى الإسكندرية فلقي بها تقيّ الدين بن موسى الشافعي ، وكان مسندها إذ ذاك ، وهو آخر من حدّث عن عمر بن يحيى العتبي ووجيهة بنت علي الصّعيدي ، وهو أحد شيوخ العراقي . ولقي بها جماعة ممّن يروي حديث الرّازي بالسّماع المتّصل . ثم ارتحل إلى البلاد الشّامية ، فسمع بغزّة ، والقدس ، والخليل ، ونابلس ، والرّملة ، ودمشق وغيرها من البلاد من عدّة مشايخ . وأقام بدمشق مائة يوم سواء ، حصل فيها له من المسموعات ألف جزء حديثيّة ، منها « معجم الطّبراني الأوسط » في أربع مجلدات ، و « ذم الكلام » في