المقريزي
180
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
تمكّن في الدّولة ، وتزوّج السّلطان بابنته ، وصار ابنه الأمير شهاب الدين أحمد من جملة الأمراء ، وتوفي بعسفان يوم الجمعة عاشر صفر سنة اثنتين وثماني مائة فحمل إلى مكّة ودفن بالمعلاة ، رحمه اللّه . 115 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن محمد ابن محمد بن سليم أبي الفرج ابن حسنا ، بدر الدين أبو العباس ابن شرف الدين ابن الصّاحب زين الدين ابن الوزير الصّاحب فخر الدين ابن الوزير الصّاحب بهاء الدين « 1 » . ولد سنة سبع عشرة وسبع مائة ، وسمع من أبيه الإمام شرف الدين محمد ، ومن الحافظ أبي الفتح اليعمري . وتفقه للشافعي وبرع في الأدب ، والطّبّ ، وصار عالية في لعب الشّطرنج . وحدّث عن ابن سيد النّاس ، ودرّس ، وعلّق على « الحاوي » في الفقه ، وجمع شعره وسمّاه « شاد الدواوين » وأفرد ماله في النّيل وسمّاه « مقطّعات النّيل » . وله نوادر حادّة ، مع لطف المحاورة وحسن المعاشرة ، وكثرة التندير حتى على نفسه . توفي بمدينة مصر يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وسبع مائة . ومن شعره : لعبت بالشّطرنج في غاية * يقصّر الواصف عن حدّها إن صاح في الأقران في بيدق * تموت منه الشاة في جلدها وقال : أميل لشطرنج أهل النّهى * وأسلوه من ناقل الباطل وكم رمت تهذيب لعّابها * وتأبى الطّباع على النّاقل وقال يمدح كتاب « التمهيد » للجمال عبد الرحيم الإسنوي : أبدى جمال الدين تمهيدا رسا * أصلا وطال في السّماء نضيده
--> ( 1 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 195 ، والدرر الكامنة 1 / 263 ، وإنباء الغمر 2 / 229 ، وشذرات الذهب 7 / 301 .