المقريزي

15

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

وبركة بالحكم في ثالث جمادى الأولى سنة 779 ه ، استقر آق‌تمر في نيابة الشام وتوفي في شهر رجب . وحيث إنّ العمل في ديوان الإنشاء كان ذا تأثير كبير في حياة تقي الدين المقريزي فمن المفيد ذكر ما يعرّف بآقتمر الحنبلي . فقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ( 11 / 191 ) في سنة 779 ه : « وتوفي الأمير الكبير سيف الدين آق‌تمر الصاحبي المعروف بالحنبلي ، نائب السلطنة بديار مصر ثم بدمشق في ليلة الحادي عشر من شهر رجب ، وكان من أجل الأمراء وأعظمهم ، باشر نيابة دمشق مرتين وتولى قبلها عدة ولايات ، ثم بعد النيابة الأولى لدمشق ولي نيابة السلطنة بالقاهرة ، وساس الناس أحسن سياسة وشكرت سيرته . وكان وقورا في الدول مهابا ، وفيه عقل وحشمة وديانة . وكان سمّي الحنبلي لكثرة مبالغته في الطهارة والوضوء » . وكان قد ذكر نيابته بالديار المصرية سنة 778 ( 11 / 152 ) وفي دمشق ( 11 / 154 ) . ثم ذكر في حوادث سنة 783 وفاة آق‌تمر عبد الغني ( 11 / 219 ) . وقال في المنهل الصافي ( 2 / 492 ) : « ولي نيابة السلطنة بديار مصر بعد موت الأمير منجك اليوسفي سنة 777 ه ، واستمر في النيابة إلى أن مات بالقاهرة في سنة 779 ه » . أما آق‌تمر عبد الغني فقد توفي سنة 783 ه ( النجوم الزاهرة 11 / 219 ، والمنهل الصافي 2 / 493 وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 69 ) . وذكر المقريزي في ترجمة إبراهيم الوزير الصاحب شمس الدين ( رقم 35 ) : « وكان رفيقا لأبي في مباشرة ديوان الأمير آق‌تمر الحنبلي نايب السلطنة في الديار المصرية . وكان لي إليه تردد ، وله بي عناية . وقد أفردنا فصلا لعمله في ديوان الإنشاء . والدته : ووالدته أسماء بنت محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن السعودي المعروف بابن الصائغ الحنفي ( ترجمة رقم 318 ) ذكر لها ترجمة طويلة فيها : إنّها ولدت بالقاهرة سنة 747 ه وتوفيت سنة 800 ه . تزوجها والده سنة 765 وتوفي سنة 779 وكان عمر تقي الدين 13 سنة . وله أخوان محمد وحسن لم يذكر عنهما شيئا . ويظهر أنّ والدته كانت مصابة بمرض في جفنيها اقتضى قطعهما بالحديد ويصف ذلك ( أقول : يظهر أنه شتر خارجي ينتج عن مرض التراخوما المزمنة ، وهي منتشرة في مصر ) . ولها ترجمة في