المقريزي

131

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

النّجّار . وانفرد في الدنيا بإجازة الحجّار . وعني بالعلم عناية جيّدة ، وحصّل من الفقه جانبا كبيرا . وولي قضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامتها في سنة تسع وثمان مائة عوضا عن سبطه البهاء محمد بن محمد الزّرنديّ ، ثم عزل بعد سنة ونصف ، بزوج ابنته رضيّ الدين أبي حامد المطريّ ، وتوفي بالمدينة في يوم الأربعاء أول يوم من ذي الحجّة سنة ستّ عشرة وثمان مائة . وقد صحبته سنين ، رحمه اللّه وعفا عنه . 54 - أبو بكر بن عثمان بن محمد ، تقيّ الدّين الجيتيّ « 1 » الحمويّ ، الحنفيّ « 2 » . ولد في حدود سنة ستين وسبع مائة بحماة . ومهر في الفقه والعربية . وقدم القاهرة في الأيام المؤيّديّة شيخ ، وناب في الحكم ، وولي إفتاء دار العدل ، وقضاء العسكر في سنة ثمان عشرة ، ونوّه بولاية القضاء ، فعاجلته منيته في الطاعون . ومات في يوم الثلاثاء ثاني عشري شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمان مائة . جمعني وإيّاه مجلس كاتب السّر ناصر الدين محمد ابن البارزي مرارا فكان ذكيا ماهرا في فنون ، تغلب عليه الأدبيات . 55 - أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي الخزرجيّ المكيّ المالكيّ ، المعروف بالحجازيّ « 3 » . سمع بمكة من عمر بن الصّفيّ الطّبري ، وسافر إلى بلاد التّكرور ، وعظم بينهم حتى إنّهم استسقوا به فسقوا .

--> ( 1 ) قيده السخاوي بكسر الجيم ثم تحتانية ساكنة بعدها مثناة ( الضوء اللامع 11 / 50 ) . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 231 ، والنجوم الزاهرة 14 / 142 ، ونزهة النفوس والأبدان 2 / 376 ، والضوء اللامع 11 / 50 . ( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 167 ، وذيل الدرر ، الترجمة 200 ، والضوء اللامع 11 / 66 .