المقريزي
124
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ولد في شعبان سنة ستّ وسبعين وست مائة ، وقدم مع والده إلى القاهرة وباشر بها في ديوان الإنشاء ، وسمع على الأبرقوهي وغيره ، واختصّ بالقاضي علاء الدين عليّ ابن الأثير كاتب السّرّ ، ثم ولاه كتابة السّرّ بحلب عوضا عن عماد الدين إسماعيل بن محمد ابن القيسراني ، فأقام نحو ستّ عشرة سنة وعزل بتاج الدين محمد ابن الزّين خضر في واقعة لؤلؤ مع الحلبيين في سنة ثلاث وثلاثين ، وطلب إلى القاهرة ، ورسّم عليه في دار الوزارة مدّة . ثم أفرج عنه ورتّب بعد إلى ذلك في جملة كتّاب الإنشاء بدمشق . وقد سأل فيه الأمير تنكز السّلطان فباشر تحت يد ابن أخيه شرف الدين أبي بكر بن محمد بن محمود حتى عزل شرف الدين عن كتابة السّر بدمشق ، فعزل بعزله ولزم داره . ثم طلبه السّلطان فأقام بالقاهرة بطّالا حتى رتّب في ديوان الإنشاء عوضا عن صلاح الدين يوسف بن عبيد اللّه فسلّم إليه القاضي علاء الدين عليّ بن فضل اللّه كاتب السّرّ ديوان الإنشاء فكان ينوب عنه في ذلك ، ورتّب في توقيع الدّست قدّام السلطان وقدّام النائب ، ثم نقل لكتابة السّرّ بحلب في سنة ست وأربعين فباشرها مرّة ثانية ، وعزل بزين الدين عمر بن أبي السّفّاح في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ورتّب له ما يكفيه ، فعزل ابن السّفّاح بالشريف شهاب الدين فلم تطل أيامه ، وأعيد الجمال ابن الشهاب محمود في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين فباشر ثالث مرّة وصار ابنه كمال الدين محمود مشدّ الوظيفة معه ، ثم طلب هو وولده وابن أخيه بدر الدين محمد « 1 » ناظر الجيش بحلب إلى القاهرة في ربيع الأول سنة تسع وخمسين ، فولي الصلاح خليل بن أيبك الصّفديّ عوضه
--> - 64 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 2 / 149 ، والدرر الكامنة 1 / 73 ، والنجوم الزاهرة 10 / 333 ، والمنهل الصافي 1 / 158 ، والدليل الشافي 1 / 28 ، ووجيز الكلام 1 / 105 . ( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن سلمان ناظر الجيش . وقد ترك المصنف في المسودة فراغا بعد محمد ، وبقي على حاله .