المقريزي
76
المقفى الكبير
مصنّفا ، منها تاريخ بغداد ، ذيّل به على كتاب الحافظ أبي بكر الخطيب ، وقد انتقيته في هذا التأليف « 1 » ، وقد استدرك على الخطيب أشياء ، وجاء في ثلاثمائة جزء . وله من المصنّفات غير التاريخ . قال فيه منصور بن سليم : كتبت عنه ببغداد ، وكان ثقة مفيدا . وقال أبو عبد اللّه محمد بن سعيد ابن الدبيثيّ : سمع الحديث من صغره ، وأدرك إسنادا حسنا ، ولقي الشيوخ ، وارتحل في طلبه ، وله حفظ ومعرفة بهذا الشأن . توفّي يوم [ . . . ] خامس شعبان سنة ثلاث وأربعين وستّمائة . 3231 - حيّاك اللّه بالسلامة [ - 714 ] « 2 » [ 72 أ ] محمد بن محمود بن الحسين ، المعروف بحيّاك اللّه بالسلامة ، الموصليّ ، أحد أصحاب الأحمديّة الرفاعيّة . قدم مصر في أيّام المعزّ أيبك ، وعمره خمس وثلاثون سنة . وسجن في الحكم بزاوية . وكان رجلا مباركا سليم الباطن فيه مباسطة . وإذا ذكر له شيء غريب قال : استعنت باللّه . وكان للناس فيه اعتقاد حسن ، وقال : سمعت الشيخ إبراهيم الأعزّ ابن الرفاعي ، من أولاد الشيخ أحمد الرفاعيّ ، لمّا يعمل المحيا بأمّ عبيدة « 3 » وينظر إلى كثرة من يرد إليهم [ يقول ] : اللّهمّ لنا منك مدد ، وهذا الخلق مدد من مددك ، فلا تقطع مددك عنّا فينقطع مدد هذا الخلق منّا . توفّي يوم الخميس تاسع ربيع الأوّل سنة أربع عشرة وسبعمائة بزاويته ، وله من العمر مائة وستّون سنة ، وقواه جيّدة وحواسّه سليمة . ودفن بالقرافة . وله شعر ، منه [ . . . ] « 4 » . 3232 - ابن الخرّاز [ - 602 ] محمد بن محمود بن الحسين بن عليّ بن الخرّاز ، أبو جعفر ، السدوسيّ ، الكوفيّ ، البزّاز ببغداد . كان كثير القراءة مليح الشكل . حدّث عن أبي صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهرويّ . وسافر إلى مصر فمات بها في سنة اثنتين وستّمائة . 3233 - الرصاصيّ الطبيب [ 576 - 660 ] « 5 » [ 73 أ ] محمد بن محمود بن أبي زيد ، أبو
--> ( 1 ) هذا تصريح بالنقل نادر من المقريزيّ ، والذيل نشر مع تاريخ الخطيب في ثلاثة مجلّدات بأرقام 16 ، 17 و 18 وهي تحتوي على 803 تراجم من حرف العين لا غير من عبد المغيث إلى علي بن الحسين ، تضاف إليها 214 ترجمة انتقاها ابن الدمياطيّ ( ت 749 ) من الذيل وكوّنت مادّة الجزء 18 من تاريخ بغداد ، وتراجم هذا « المستفاد » متنوّعة . ( 2 ) الدرر 4 / 251 ( 689 ) ، السلوك 2 / 141 ، النجوم 9 / 227 . ( 3 ) ليلة المحيا هي ليلة 27 رجب ، وأمّ عبيدة ضرب من سمك النيل ( دوزي ) . ( 4 ) نقل له في النجوم هذا المطلع [ الطويل ] : إذا الحبّ لم يشغلك عن كلّ شاغل * فما ظفرت كفّاك منه بطائل ( 5 ) الوافي 5 / 11 ( 1965 ) .