المقريزي
64
المقفى الكبير
ولا تفارق أبدا بابه * فمنه جاء العطاء الجزيل واشكر على الإنعام فيما مضى * كم أسبل الستر زمانا طويل واخيبة المعرض عن بابه * خلا كريما ثمّ أمّ البخيل « 1 » 5 فقل لمن عدّد إنعامه * كلّ لسان عند هذا كليل وله موشّح [ المشهور بين أهل مصر التزم فيه الحاء قبل اللام في أقفاله ، وهو ] : قد أنحل الجسم أسمر أكحل * وأوحل القلب فيه مذ حلّ أميل له فلا يميل * يحول عنه ولا أحول أقول إذا زادني النحول * أما حلّ عقل الصدود ينحلّ ويرحل من نجمي المزحّل * برغمي كم يستبيح ظلمي ويرمي من حربه لسلمي * فجسمي من التزام سقمي منحّل وقد غدا مزحّل * فلم حلّ سفك دمي وما حل ؟ متوّج بالحسن هذا الأبلج * مدبّج عذاره البنفسج مفلّج يرنو بطرف أدعج * مكحّل وريقه المنحّل مفحّل بعنبر محلحل * قلاني واشتطّ ذا الفلاني « 2 » رماني في حبّه زماني * براني أشكو لمن يراني قد أنحل الجسم أسمر أكحل * وأوحل القلب فيه مذ حلّ وقوله أيضا « 3 » : باللّه انشدوا لي فؤادي * قد ضاع وقت الرحيل واستخبروا كلّ حاد * واستوقفوهم قليل لا أوحش اللّه منكم * يا أهل وادي العقيق واللّه مذ غبت عنكم * إنسان عيني غريق والقلب قد سار معكم * رفقا بذاك الرفيق ! غرّبتموه عن بلادي * والظنّ فيكم جميل يهيم في كلّ واد * ما ترحموا ابن السبيل قد ذاب قلبي وطوى * وشرح حالي يطول ما تنظرون ضعفي * أو تسمعوا ما أقول يا جفن كم صرت تعفى * ما أشتكي عن عذول أشمتّ بي الأعادي * كم ذا عليهم تسيل قد سار عنّي رقادي * وصار ليلي طويل يا سعد إن جزت نجدا * فاقرأ عليها السلام وجز ديارا لسعدى * وانزل بتلك الخيام
--> ( 1 ) قراءة ملتبسة . ( 2 ) قراءة ظنّيّة ، وفي الوافي : الحاني ، ولا تزن . ( 3 ) لم نتبيّن لهذه الموشّحة وزنا واضحا .