المقريزي
40
المقفى الكبير
أعيان العدول ومن بيت الحديث . وقيل لآبائه « أولاد المنقذيّ » من أجل أنّه وقع الحرب بين بني جعفر وبني الحسين حتى أشرفوا على الفناء ، فجاء أحمد وإسماعيل فأصلحا بينهم فقالوا : أنقذانا من القتل ، فسمّوا بذلك . ولد أبو عبد اللّه في سنة خمس - وقيل تسع - وتسعين وخمسمائة . وسمع من أبي القاسم عبد الصمد ابن الحرستاني ، وأبي الفوارس درع بن فارس بن حيدرة العسقلانيّ ، ومكرّم بن أبي الصقر ، ومحمد بن عليّ بن محمود الصابونيّ . وسمع بالقاهرة من أبي الطاهر أحمد بن يونس الإربليّ . ومات بدمشق يوم الأحد ثالث عشرين شعبان سنة ثمانين وستّمائة . 3145 - أبو الحسين الجرجانيّ الواعظ [ - 355 ] « 1 » [ 39 أ ] محمد بن محمد بن عبيد اللّه بن عمرو بن زيد ، أبو الحسين ، الجرجانيّ ، الواعظ . كتب الحديث بمصر والشام وخراسان . وروى عن الحسن بن سفيان ، وعن أبي عمرو بن السمّاك ، ومحمد بن محمد بن سليمان . وروى عنه أبو الشيخ الأصبهانيّ وقال : ثقة . وروى عنه أبو نعيم الأصبهاني وقال : قدم أصبهان وتوفّي بها . من أهل القرآن والحديث والأخبار ، كان يملي علينا في الجامع . توفّي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . وقيل : سنة أربع وثلاثين ، والصواب الأوّل . 3146 - أبو بكر ابن عتيبة المعيّطيّ [ - بعد 346 ] [ 39 ب ] محمد بن محمد بن عتيبة - بضمّ العين المهملة وفتح التاء المثنّاة من فوق ، ثمّ ياء آخر الحروف وباء موحّدة - بن صبح بن عبد اللّه بن الوليد بن عمارة بن عتبة بن أبي معيط ، أبو بكر ، المعيطيّ . روى عن عبّاس البصري ، وأحمد بن يحيى بن عبّاد ، ومنصور بن إسماعيل الفقيه ، وأبي بكر محمد بن جعفر ابن الإمام وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم ، وعلي بن المظفّر المعروف بعليك الصغير ، وأبي الحسن عليّ بن سليمان الأخفش . روى عنه الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد ، وأبو عليّ الحسين بن إبراهيم الآمدي ، وأبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ ، وصالح بن إبراهيم بن رشدين ، وأبو العبّاس أحمد بن الحسين بن جعفر العطّار ، وأبو زكريا يحيى بن مالك بن عائذ . وكان من أهل العلم والأدب . قال عبد الغنيّ بن سعيد : كان له لسان طويل ، وأذى شديد . حضرت يوما عند القاضي أبي طاهر الذهليّ ، وعنده أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطنيّ ، وأبو بكر محمد بن محمد بن عتيبة المعيطي ، وأخذوا في المذاكرة . فكأنّما كان الدرّ يجري من أفواههم ، وكان القاضي يفوقهما . وذكر أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق أنّه في جمادى الآخرة سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة ، تنكّر ما بين الأمير أبي القاسم أونوجور ، وبين الأستاذ أبي المسك كافور الإخشيدي . فسفر أبو بكر محمد بن محمد
--> ( 1 ) أعلام النبلاء 16 / 271 ( 191 ) وقال : توفّي بعد 360 .