المقريزي

243

المقفى الكبير

قاك إلّا في النوم أو في الأماني وقلت أنا : يا بعيد الدار . . . البيتين ، وقال أبي أبو محمّد [ الوافر ] : متى ما تسمع بقتيل حبّ * أصيب فإنّني ذاك القتيل وقلت أنا [ الوافر ] : أتيتك عائذا بك من * ك لمّا ضاقت الحيل وصيّرني هواك وبي * لحيني يضرب المثل فإن ظفرت بكم نفسي * فما لاقيته جلل « 1 » وقال ، ممّا عمله على لسان المأمون في عليّ بن هشام [ البسيط ] : وصاحب ونديم ذي محافظة * سبط البنان بشرب الراح مفتون ناديته ، ورواق الليل منخرق * تحت الظلام دفينا في الرياحين فقلت : خذ ! قال : كفّي لا تطاوعني * فقلت : قم ! قال : رجلي لا تواتيني إنّي غفلت عن السّاقي فصيّرني * كما تراني ، سليب العقل والدين [ 217 أ ] لا أستطيع نهوضا قد وهي بدني * ولا أجيب لداع حين يدعوني وحدّث أبو صالح بن يزداد قال : كنت في الديوان على باب المأمون ، فجاء محمد بن أبي محمد ، فقام إليه الحاجب فقال : قد أخذ أمير المؤمنين دواء ، وأمرني أن لا أؤذنه بأحد حتى يخرج من دوائه . فقال : واللّه لقد كنّا عنده إلى أن مضى الليل ، فما ذكر من ذلك شيئا . فقال : عزم على ذلك بعد انصرافكم . ( قال ) : فقال : أتوصل إليه رقعة ؟ قال : أمّا هذا ، فنعم . فصاح : يا عبد اللّه ، هات الدواة ! - فأتيته بالدواة والقرطاس . فكتب وهو راكب [ الوافر ] : هدتني التحيّة للإمام * إمام العدل والملك الهمام لأنّي لو بذلت له حياتي * وما أحوي لقلّا للإمام أراك من الدواء اللّه نفعا * وعافية تكون إلى تمام وألبسك السلامة منه ربّ * يريك سلامة في كلّ عام أتأذن في الدخول بلا كلام * سوى تقبيل كفّك والسلام فدخل الحاجب بها ثمّ خرج ، فقال : ادخل ! وقال أيضا [ المقتضب ] : أنا قد جئت راغبا * بعد ما كنت عاتبا ومن الذنب لست أع * رفه جئت تائبا صرت للصلح بعد ما * كنت إيّاه طالبا زادني اللّه من صدو * دك إن كنت كاذبا

--> ( 1 ) في الأغاني 20 / 208 : فإن سلمت لكم . . . وبعده : وإن قتل الهوى رجلا * فإنّي ذلك الرجل وهو البيت المنتحل من شعر أبيه .