المقريزي
92
المقفى الكبير
ومات غريقا في بحر القلزم في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة من جملة أربعمائة نفس . 2640 - أبو بكر ابن بيبش البلنسيّ [ - بعد 539 ] [ 80 ب ] محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن بيبش ، أبو عبد اللّه ، وأبو بكر ، المخزوميّ ، البلنسيّ ، من بلنسية . أخذ عن مشيخة بلده وعني بالفقه . وكان من أهل الشورى والفتيا . رحل حاجّا فقدم الإسكندريّة وسمع بها من السّلفيّ سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، وتوفّي هناك . 2641 - القائم العبيديّ [ 280 - 334 ] [ 81 أ ] محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، الإمام القائم بأمر اللّه ، أمير المؤمنين ، أبو القاسم ، وقيل أبو العبّاس . وبعضهم يسمّيه عبد الرحمن بن عبيد اللّه ، ويزعم أنّه لمّا ملك المغرب غيّره وتسمّى محمّدا . وبعضهم يقول : نزار بن الإمام المهديّ أبي محمّد ، ابن الإمام الحبيب بن الصادق بن المكتوم بن الإمام بن الصادق بن الباقر بن زين العابدين بن السّبط الشهيد ابن أمير المؤمنين أبي الحسن [ عليّ ] بن أبي طالب . ولد بسلميّة من عمل حمص سنة سبع وسبعين ومائتين . وقيل : في المحرّم سنة ثمانين ومائتين . وخرج مع أبيه من سلميّة إلى مصر وهو غلام حدث ما طرّ شاربه في سنة إحدى وتسعين ومائتين . فأقاما بها حتى سارا إلى بلاد المغرب . فلمّا استقامت الدولة للمهديّ عهد إليه بالخلافة بعده ، وكان يعجب به ويحبّه حبّا زائدا ، وإذا نظر إليه أنشد [ السريع ] : مبارك الطلعة ميمونها * يصلح للدنيا وللدين وصارت الكتب تنفذ باسم وليّ العهد أبي القاسم ، ونقش خاتمه : من وليّ عهد المسلمين . [ حملاته على مصر ] ثمّ جمع المهدي العساكر وقدّمه عليها فرحل من رقّادة يريد مصر لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجّة سنة إحدى وثلاثمائة « 1 » ، فوصل إلى برقة وملكها في ذي الحجّة ، وسار إلى الإسكندريّة فاستولى عليها وعلى الفيّوم وصار في يده أكثر البلاد وضيّق على أهلها . فسيّر المقتدر باللّه أبو الفضل لقتاله الخادم نجرير « 2 » في جيش . فرجع أبو القاسم إلى إفريقية ، وأنفذ المهديّ بعده حباسة ابن يوسف فكان من حروبه ما ذكر في ترجمته « 3 » .
--> ( 1 ) في اتّعاظ الحنفاء 98 أيضا ، أرّخت الحملة الأولى بذي الحجّة 301 ، وفي عيون الأخبار للداعي إدريس 194 ، أرّخت بيوم الخميس 14 ذي الحجّة ، ولا يوافق نصف الشهر يوم خميس . والصواب ما جاء في المقفّى هنا : يوم الخميس 17 ذي الحجّة 301 . ( 2 ) مؤنس الخادم هو الذي تصدّى للقائم ، كما في الكامل 6 / 147 ، وعند المقريزيّ نفسه في الاتّعاظ 98 . ولعلّ الوهم ناتج عمّا ورد عند الكندي ( كتاب الولاة 269 ) في قدوم نحرير الخادم من العراق . إلّا أنّ قدومه كان لغرض آخر ، ثمّ هو كان في ربيع الأوّل 301 ، أي قبل رحيل القائم من رقّادة بكثير . ( 3 ) انظر الترجمة رقم 1119 . وفي خصوص حملة حباسة ينظر كتاب الولاة والقضاة 269 - 273 حيث فصّل الكندي أحداثها ونقل الشعر الذي قيل فيها .