المقريزي
74
المقفى الكبير
وبها مات في عشر الستّين وخمسمائة . 2587 - أبو بكر المعافريّ المقرئ [ - قبل 360 ] « 1 » محمد بن عبد اللّه ، أبو بكر ، المعافريّ . أخذ القراءات عرضا عن أبي بكر محمّد بن حميد بن القبّاب . وأخذ عنه خلف بن إبراهيم [ بن خاقان ] خمس عشرة ختمة . ومات بمصر قبل سنة ستّين وثلاثمائة . 2588 - أبو عبد اللّه الميارودانيّ [ - 313 ] محمد بن عبد اللّه ، أبو عبد اللّه ، الميارودانيّ ، نسبة إلى جزيرة في دجلة . قال مسلمة بن قاسم : ولي القضاء بمصر سنين . ثمّ رجع إلى بغداد ، فلم يزل بها حتّى مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ، وكان حنفيّ الفقه متعصّبا فيه . 2589 - الشريف أبو القاسم المعافريّ [ - 434 ] محمد بن عبد اللّه ، أبو القاسم ، العبّاسيّ ، الجوهريّ ، المعافريّ ، الشريف . مات يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة . 2590 - أبو عبد اللّه الزغوانيّ الزاهد [ 568 - 656 ] محمد بن عبد اللّه ، أبو عبد اللّه ، المغربيّ ، الزغوانيّ ، نسبة إلى جبل ببلاد المغرب يقال له زغوان « 2 » . صحب جماعة من المشايخ ، منهم عبد العزيز ابن المهدويّ « 3 » ، وعبد الرزّاق ، من أصحاب الشيخ أبي مدين . وقدم إلى مصر في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، وعمره نحو من ثلاثين سنة . وتوفّي في نهار يوم السبت الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وخمسين وستّمائة . وكان أميّا لا يقرأ ولا يكتب ، واشتهر بالورع والزهد والتقلّل من الدنيا ، وكان لا يأكل ممّا يباع في الأسواق شيئا من سنة ثلاث وعشرين وستّمائة لأجل ما وقع بمصر من تغيّر السكّة ، وبيع الدراهم بعضها ببعض تفاضلا . وأصل الخبز الذي كان يأكله ، من وقف الخليل عليه السلام . ومن كلامه : لا يحضر السماع إلّا من ماتت نفسه بالمجاهدة ، وعاش قلبه بالمشاهدة . وقال : الصلاة على ثلاثة أوصاف : صلاة عادة ، وهي صلاة الغافلين . وصلاة عبادة ، وهي صلاة المؤمنين ، وصلاة وفادة ، وهي صلاة العلماء الراسخين . وقال أيضا : من لم يرع حقوق الإخوان حرم بركة الصحبة ، ومنع من آداب القربة . وقال أيضا : الأخوّة أوّلها تعارف الأرواح ، فإذا تأكّدت المعرفة ، تآلفت الأشباح لقوله عليه السلام : « الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » . وأنشدوا [ البسيط ] :
--> ( 1 ) غاية النهاية 2 / 188 ( 3193 ) . ( 2 ) وقال ياقوت ، نقلا عن البكريّ : ويسمّونه كلب الزقاق . وزاد : وفيه مأوى الصالحين وخيار المسلمين . ( 3 ) انظر ترجمته في كتاب العمر 2 / 481 ( ت 621 ) .