المقريزي
37
المقفى الكبير
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الهادي . وسمع عليه أيضا كتاب الثواب لآدم بن أبي إياس وسمع على أبي بكر بن الصبّاح . [ سمع عليه جانبا من كتاب دلائل النبوّة للبيهقيّ ] ، وأجاز له أبو الحسن [ علي بن محمد بن ممدود ] البندنيجيّ وأبو بكر الرضيّ ، والحافظ أبو الحجّاج يوسف المزّيّ . وكان خيّرا مقلّا من الدنيا قليل العلم . توفّي ليلة عيد الفطر سنة سبع وثمانمائة رحمه اللّه . 2467 - ابن الدميريّ [ 638 - 691 ] محمد بن عبد الرحيم بن عبد المنعم بن خلف بن أبي يعلى ، أبو عبد اللّه ، ابن الشيخ أبي الفضل ، ابن أبي البركات ، ابن أبي القاسم ، اللخميّ ، المنذريّ ، المعروف بابن الدميريّ ، من بيت رئاسة وأصالة . مولده ليلة الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستّمائة . سمع من أبي الحسن عليّ بن هبة اللّه ابن الجمّيزى ، وأبي الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ الحافظ . وحدّث بمصر . ومات بدمشق ليلة الثلاثاء سابع عشر شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وستّمائة . وكان إماما بالسلطان . 2468 - ابن الحبّال البعلبكيّ الحنبليّ [ - 716 ] محمد بن عبد الرحيم بن عليّ بن حاتم بن عمر بن محمّد بن يوسف ، شمس الدين ، ابن الحبّال ، البعلبكيّ ، الحنبليّ . سمع من ابن علّان ببعلبك ، واشتغل بالعلم ، وأقام بدمشق ، وبطرابلس . ثمّ قدم إلى القاهرة ليشتغل ، فأدركه بها أجله ليلة الأحد حادي عشر ذي القعدة سنة ستّ عشرة وسبعمائة ، وهو كهل . 2469 - شرف الدين الأرمنتيّ [ - 733 ] « 1 » محمد بن عبد الرحيم بن عمر بن إبراهيم بن عليّ ، ابن النفيس محمّد بن عبد الظاهر ، شرف الدين ، ابن نجم الدين ، الإخميميّ ، ويقال : الأرمنتيّ . كان فيه ورع ونزاهة ومكارم . تولّى الحكم بقنا ، وقدم إلى القاهرة ، وولي قضاء أطفيح ، ثمّ منية بني خصيب ، وأبيار ، وفوّة ، ودمياط ، والفيّوم [ 26 ب ] ، وأسيوط . وكان قاضي القضاة بدر الدين محمّد ابن جماعة يكرمه لما اتّصف به من النزاهة ، فإنّه كان لا يأكل لأحد شيئا ، سواء كان من أهل ولايته أو غيرهم . وسافر في البحر شاهدا ، على مركب يحمل غلّة يتصدّق بها في مكّة . فلمّا فرغ ماؤه ، لم يشرب لأهل المركب ماء ، وأقام ثلاثة أيّام لا يشرب ، وسألهم أن يبيعوه فلم يوافقوه . ولمّا كان يباشر رباع الأيتام وبساتينهم بقوص ، كان إذا خرج إلى البساتين يربط الدابّة حتى لا تأكل شيئا ، إلّا أنّه كان يقف مع حظّ نفسه ويحبّ التعظيم ، وأن يقال عنه إنّه رجل صالح . وإذا فهم عن أحد أنّه لا يعتقده حقد عليه . وكان إذا عزل من ولايته لا يتولّى أصغر منها ، ويعالج الفقر الشديد . وصرفه قاضي القضاة جلال الدين محمد القزوينيّ عن أسيوط وعرض عليه دونها فامتنع مع شدّة ضرورته . واستمرّ بطّالا يعالج الضرورة إلى أن مات بمصر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة . وكان يتقن حفظ كتاب التنبيه في الفقه ، وله في القضاء حرمة وقوّة جنان .
--> ( 1 ) الوافي 3 / 250 ( 1270 ) ، الدرر 4 / 12 ( 26 ) وهو فيهما : ابن عبد الرحيم بن عليّ .