المقريزي

33

المقفى الكبير

منهم سيف الدين أحمد السامرّيّ ، وعزّ الدين بن حمزة ابن القلانسيّ ، ونصير الدين [ . . . ] ابن سويد ، والجمال ابن أيمن ، وابن صصرى ، والحسام الحنفيّ ، وتقيّ الدين ثوبة بن غانم فاستحضروا إلى القاهرة ، وصدروا على أموال عنها في جهاتهم . وتحدّث له الشجاعيّ في ولايته الوكالة بدمشق ونظر الأوقاف بها ، إلى أن ولّاه السلطان الملك المنصور قلاوون ، وتوجّه إليها ، ومعه عدّة من المشدّين . فأرجف بدمشق ، وسار إليه أرباب السعايات . فتتبّع الناس ، وقصد انتزاع الأملاك من يد أربابها بطرق رديئة . فلم يوافقه قضاة دمشق ، وأوحشوه حتى كثرت الشناعة عليه ، وكوتب السلطان فيه ، فكتب في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين [ وستّمائة ] بالكشف عليه « 1 » . فظهرت عليه مجاز « 2 » شنيعة فورد المرسوم بضربه بالمقارع ، فضرب يوم الجمعة تاسع عشر رجب وشرع في بيع موجوده وحمل المال . ثمّ ورد البريد في يوم الثاني من شعبان بحمله إلى مصر ، فوجد في يوم الجمعة غده ، وقد شنق نفسه ، فكان قد خسر الدنيا والآخرة ، نسأل اللّه العافية . 2454 - ابن النيدة العطّار [ 644 - ] [ 23 أ ] محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن صالح ، ابن جمال الملك رضوان ، جمال الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن زكيّ الدين أبي القاسم ، ابن النيدة ، العطّار ، القرشيّ . ولد بمصر في صفر سنة أربع وأربعين وستّمائة . وسمع من أبي القاسم عبد الرحمن بن مكّي سبط السلفيّ ، ومن الحافظ أبي الحسين يحيى بن عليّ ابن العطّار ، وحدّث . 2455 - ابن غنج المدنيّ « 3 » محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن غنج - ويقال : محمد بن عبد الرحمن بن غنج - المدنيّ ، نزيل مصر . روى عن نافع مولى ابن عمر . روى عنه اللّيث بن سعد - قال أحمد بن حنبل : شيخ مقارب الحديث . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، لا أعلم أحدا روى عنه غير الليث بن سعد . وقال أبو داود : ابن غنج ، من أهل المدينة ، كان بمصر ، روى عنه الليث بن سعد نحوا من ستّين حديثا . وقال ابن حبّان في كتاب الثقات : حدّث عن نافع بنسخة [ . . . ] ، روى له مسلم وأبو داود والنسائيّ . 2456 - أبو الحسين الروذباريّ [ - 336 ] محمد بن عبد الرحمن [ . . . ] ، أبو الحسين ، الروذباريّ . قدم إلى مصر ، وكتب للأمير أبي بكر محمّد بن طغج الإخشيد . فلمّا مات الإخشيد ، أنفذ في شهر رمضان سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة لاستخراج أموال الضياع . وما زال بمصر إلى أن اعتلّ . فاتّفق أنّه قبض على صالح بن نافع ، ووكّل بداره ، فظنّ أحمد ابن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفرات أنّه قبض على أبيه ، فأسرع [ 23 ب ] وكان راكبا ، ودخل دار أبي الحسين الروذباريّ هذا . فرآه الرجال

--> ( 1 ) في الوافي : بالكشف عمّا أكل من الأوقاف . ( 2 ) كلمة غير مفهومة ، وقد تكون : مجازف أو محارم . ( 3 ) تهذيب 9 / 300 ( 499 ) ، وهو فيه : محمد بن عبد الرحمن بن غنج .