المقريزي

108

المقفى الكبير

وقال [ البسيط ] : ما حيلتي ، وأحاديث الهوى عجب * لم أعتلق منك حبلا غير منصرم أرقت صبري بجفن منك منكسر * بدّدت شملي بهجر منك ملتئم وقلت : لا تطمعن منّي ولو بذلت * منك الحياة بغير الطيف في الحلم قولي لطيفك يهدأ في مضاجعه * فإنّ جفني مذ فارقت لم ينم وقال يرثي غلاما اسمه سيف الدين [ الطويل ] : [ 89 أ ] ستذرف أجفاني عليك دموعها * ولا غرو أن تبكي على السيف أجفان بكتك عيون الشهب إذ كنت بدرها * وغالك من قبل التتمّة نقصان وناحت عليك الورق إذ كنت غصنها * وقد قطعوه وهو أخضر ريّان وشقّت يمين الصبح فيك على الدجى * قميصا ، فأضحى وهو للحزن عريان بكت فقدك الدنيا قديما بدمعها * فكان به في سالف الدهر سلوان تهتّك ثوب الصبر بعدك وامّحت * رسوم التسلّي وانحنى الرند والبان فمن كان يوما يدّعي لك خلّة * فمن شأنه أن لا يجفّ له شأن « 1 » وقال [ البسيط ] : غاب الهلال الذي من بعد غيبته * كادت عليه نجوم الزهر تنكدر وبالغ البدر في حزن عليه فقد * بدا على وجهه من لطمه أثر 2655 - أبو عثمان العمديّ [ - 646 ] محمد بن عثمان بن أميرك ، ابن أبي نصر ، أبو عبد اللّه ، وأبو عثمان ، النشاوري الأصل ، الخيّاط ، الإسكندرانيّ ، العمديّ ، نسبة إلى رصيف العمد بالثغر ، لسكناه به . سمع من فاطمة بنت سعد الخير ، ومن خاله أبي يعقوب يوسف بن هبة اللّه بن الطفيل . وأجاز له السلفيّ وابن برّي . وكتب عنه الكبار . توفّي بالثغر في ثامن ذي القعدة سنة ستّ وأربعين وستّمائة . 2656 - أبو الحسن النصيبيّ قاضي الكرخ [ - 406 ] « 2 » محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد اللّه ، أبو الحسين ، النصيبيّ ، الشاهد ، المعدّل ، القاضي . سكن بغداد ، وحدّث بها عن أبي الميمون عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد البجليّ . وسمع بمصر أبا بكر محمد بن جعفر بن درّان غندر . وبتنيس أبا عمرو [ عثمان بن محمد ] بن أحمد بن هارون [ بن وردان ] السمرقنديّ . روى عنه القاضي أبو الطيّب بن عبد اللّه الطبريّ ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقانيّ ، وجماعة . ذكره الحافظ أبو بكر البغداديّ الخطيب [ قال ] : كان أمر النصيبيّ مستقيما ، ثمّ فسد بعد ذلك لأنّه كان يخلف القاضي أبا عبد اللّه الضبّيّ على بعض عمله بالكرخ ، فروى للشيعة المناكير ووضع لهم أيضا أحاديث .

--> ( 1 ) الشأن الثاني واحد شؤون العين . ( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 51 ( 992 ) ، ميزان الاعتدال 3 / 643 ( 7935 ) .