المقريزي
378
المقفى الكبير
ماكولا ، وأبو عبد اللّه الحميريّ ، وأبو الفرج سهل بن بشر الأسفرايينيّ ، وأبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرازيّ ، وأبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاريّ ، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم بن العبّاس النسيب . وقال ابن عساكر عنه : ثقة أمين . قدم إلى دمشق مجتازا لبلاد الروم رسولا من صاحب مصر . وقال ابن ميسّر : كان يخلف القضاة بمصر « 1 » . وأوّل من استخلفه من قضاة مصر أبو محمّد قاسم بن عبد العزيز بن النعمان في ولايته الثانية من قبل المستنصر سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، إلى أن صرف بأبي محمّد الحسن بن عليّ بن عبد الرحمن اليازوريّ ، فأقرّه . واستمرّ يخلف من يلي القضاء حتّى مات . وقال ابن ماكولا « 2 » : كان فقيها على مذهب الشافعيّ رحمه اللّه ، متفنّنا في عدّة علوم ، وصنّف ، وحدّث ، ولم أر بمصر من يجري مجراه . وسمع عليه أبو عبد اللّه الرازيّ كتاب المختلف والمؤتلف ، أخبره به عن مصنّفه عبد الغنيّ بن سعيد ، وكتاب فضائل أبي حنيفة النعمان بن ثابت وفضائل أصحابه ومن روى عنه . ورأى تآليف أبي القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن يحيى السعديّ ، عرف بابن العوّام ، أخبره به عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن يحيى بن عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن يحيى بن أبي العوّام [ 271 ب ] عن أبيه عن جدّه . وقال ابن عساكر : سمعت أبا الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه يقول : سمعت أبا الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد يقول : قدم علينا القاضي أبو عبد اللّه القضاعيّ رسولا من المصريّين إلى الروم ، فذهب ولم أسمع منه . ثمّ إنّي رويت عنه بالإجازة - يعني أنّه لم يرضه في أوّل الأمر لدخوله في الولاية من قبل المصريّين . وقال أبو بكر محمّد بن شافع الصنوبريّ : سمعت القاضي أبا عبد اللّه محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعيّ يقول : لمّا دخلت على ملك الروم أليون رسولا من قبل المستنصر باللّه ، وأحضرت المائدة ، فلمّا رفعت جعلت ألتقط الفتات . فأمر الفرّاش أن يحضر أخرى ففعل . فقال لي الملك : أصب منه فإنّك لم تشبع . فقلت : أنا واللّه مستكف . فقال : لم أكلت الفتات ؟ فقلت : بلغني مرفوعا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : من التقط ما سقط من المائدة برئ من الحمق والفقر . فأمر الخازن في الحال بإحضار ألف دينار وأعطانيها . فقلت : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فاستغنيت وبرئت من الحمق . وذكر ابن عساكر أنّ القضاعيّ توفّي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وهو وهم : إنّما كانت وفاته ليلة الجمعة سابع عشر ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة بمصر . ودفن على شفير الخندق ، وقبره يزار ويتبرّك به . 2329 - والد الطحاويّ محمّد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان ، والد أبي جعفر الطحاويّ . روى عن إدريس بن يوسف ، ومحمّد بن عليّ بن سعيد الرقّيّ . روى عنه ابنه أبو جعفر .
--> ( 1 ) ابن ميسّر ( ماسي ) 7 ، 14 . ولم نجد هذه الجملة عنده . ( 2 ) الإكمال 7 / 47 .