المقريزي

306

المقفى الكبير

كان أديبا شاعرا مطبوعا مجوّدا . وصناعته عمل الشعر . أورد المسبّحيّ « 1 » في تاريخه قطعة كبيرة من شعره مديحا في ياروج التركيّ ، وفي الوزير يعقوب بن كلّس ، وفي أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن أبي الجوع ، وفي قائد القوّاد الحسين بن جوهر ، وفي أبي عليّ ابن رشدين ، والفضل بن صالح ، وأبي محمد حمزة بن بدر ، وأنشد له [ الخفيف ] : نطقت بالضحى حمامة أيك * فأثارت أسى وأجرت دموعا ذكرت إلفها فحنّت إليه * فبكينا من الفراق جميعا ومن شعره [ البسيط ] : قوم كرام إذا سلّوا سيوفهم * في الروع لم يغمدوها في سوى المهج إذا دجا الخطب أو ضاقت مذاهبه * وجدت عندهم ما شئت من فرج ومنه [ السريع ] : ضاقت بي الدنيا على رحبها * يا أحسن العالم إن لم أرك لو أنصف المقدار ما بيننا * صبّرني عنك كما صبّرك [ 214 ب ] وكان حافظا ضابطا حسن الأخذ . جالسته « 2 » في المسجد الجامع بمصر وغيره . سمعت منه أحاديث . وتوفّي بمصر بعد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة . 2106 - أبو عبد اللّه الفهريّ الشاعر [ 390 - 464 ] محمد بن الحسن ، أبو عبد اللّه ، الفهريّ ، المكّيّ ، الشاعر ، المنجّم ، قدم مصر . ولد سنة تسعين وثلاثمائة . وأراده أهل مصر أن يحدّث فقال : شاعر منجّم ؟ لا يصلح لي هذا ! - ولم يحدّث . توفّي في رجب سنة أربع وستّين وأربعمائة . ومن شعره [ المنسرح ] : سار وما والإله ودّعني * بل كمدا في الفؤاد أودعني وأشمت الحاسدين فيه فوا * حسرة قلبي عليه وا حزني ! وطالما كان مسعدي زمنا * سقيا لذاك الزمان من زمن ! أيّام لا أسمع العذول له * تصغي له أذنه ولا أذني 5 وحقّه والهوى وحرمته * والحسنيّ بن جعفر حسن لا حلت ما عشت عن محبّته * حتى يرى فوق أعظمي كفن [ ي ] 2107 - أبو النضر القطّان [ - 274 ] محمد بن الحسن ، أبو النضر ، القطّان . يروي عن عبد الملك بن هشام مغازي محمد بن إسحاق . قال ابن يونس : مات سنة أربع وسبعين ومائتين .

--> - سوهاي ثمّ سهواج ، ولعلّ اسم سوهاج الغالب اليوم عوّض الاسمين جميعا . ( 1 ) المسبّحي توفّي سنة 420 . انظر ترجمته رقم 2632 . ( 2 ) هذا كلام المسبّحيّ .