المقريزي
256
المقفى الكبير
وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، ومحمد بن المنكدر ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم . وقدم مصر وحدّث بها ، فروى عنه من أهلها عبد اللّه بن لهيعة ويحيى بن أيّوب . وروى عنه جعفر بن سليمان الضبعيّ وأبو داود الطيالسيّ ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وبكر بن بكّار ، وجماعة . قال ابن معين : محمد بن ثابت البنانيّ صالح الحديث . وفي رواية : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتجّ به . وقال البخاريّ : فيه نظر . وقال النسائيّ : ضعيف . وقال ابن عديّ : له أحاديث عامّتها ممّا لا يتابع عليه . وأخرج له الترمذيّ في كتابه حديثا عن أبيه عن أنس عن أبي بكر يرفعه وقال : حديث صحيح حسن . وقال الحاكم : لا بأس به . لم يأت بحديث منكر لكن الشيخان لم يخرجاه ، وهو عزيز الحديث ، أسند نحو خمسة عشر حديثا . قال الحاكم : يروي عن ثابت البنانيّ أربعة ، كلّهم اسمه محمد بن ثابت : أحدهم محمد بن ثابت البنانيّ . والثاني محمد بن ثابت الأنصاريّ . والثالث محمد بن ثابت العبديّ . والرابع محمد بن ثابت القصريّ . 1960 - ابن جابار الصوفيّ [ - 361 ] « 1 » محمد بن جابار الجرجانيّ ، أبو عبد اللّه ، الصوفيّ ، أحد المشهورين بالزهد ومن كبار مشايخ الصوفيّة . قال المسبّحيّ في تاريخ مصر : حدّثني ابن الداية كاتب [ أبي بكر ] القمّي قال : وردت إلى الفسطاط مع والدي وأنا صبيّ دون البالغ ، في أيّام أبي المسك كافور . وكان أبو بكر المجلّيّ يتولّى نفقات مطابخه وخواصّ خدمه ، وقد انتسج بينه وبين أبي مودّة ، وكان يزوره ويصله . فجاءه ذات يوم وأطال عنده وتحدّثا وتذاكرا أخبار أبي المسك وطريقته وما هو عليه من التألّه والخشوع ، فقال أبو بكر : هذا الأستاذ له في كلّ عيد فطر وأضحى عادة : وهو أنّه يسلّم إليّ بغلا محمّلا عينا وورقا وجريدة تتضمّن أسماء [ قوم ] من حدّ القرافة إلى الصّناعة وما بينهما ، ويركب معي صاحب الشرطة ونقيب يعرف المنازل وأطوف من بعد العشاء الآخرة إلى آخر الليل حتّى أسلّم ذلك لمن جعل له ، فأطرق منزل إنسان إنسان بين رجل وامرأة ، فأقول له : الأستاذ أبو المسك يهنّئك بعيدك ويقول لك : اصرف هذا في بغيتك - وأدفع إليه ما حصل له . فلمّا كان في هذا العيد جرى على العادة وزاد في الجريدة : « ابن جابار : مائة دينار » . فأنفقت المال في أربابه ولم يبق إلّا صرّة « 2 » . فجعلتها في كمّي وسرت مع النقيب حتى وافيت إلى منزل بظاهر القرافة ، فقال لي النقيب : ههنا حاجتك .
--> - 5 / 220 ( 91 ) ، وقال : توفّي سنة 123 أو 127 . ( 1 ) وفيات في ترجمة كافور 4 / 103 ( 545 ) ، والقصّة كلّها في الكواكب السيّارة 127 ، وفيها : توفّي سنة 362 . ( 2 ) في المخطوط : الصرّة .