المقريزي
243
المقفى الكبير
يا مصر ما كنت في بالي ولا خلدي * ولا خطرت بأوهامي وأفكاري لكن إذا حانت الأقدار كان لها * قوى تؤلّف بين الماء والنار ومات في [ . . . ] فحمل من بلبيس مع أسد الدين لمّا صالح الفرنج وخرج منها في ذي الحجّة . ودفنه عليّ ابنه بمدرسته خارج باب الفراديس من دمشق . 1938 - ابن بسطام السوسيّ [ - 313 ] « 1 » [ 142 ب ] محمد بن بسطام بن رجاء ، أبو عبد اللّه ، التجيبيّ . كان ثقة ، ثبتا [ و ] أكثر الناس كتبا في الفقه والآثار . سمع من محمد بن إبراهيم بن عبدوس ، ومن أصحاب سحنون ، ومن ابن عبد الحكم وغيره . ولم يكن في عصره أكثر كتبا منه . وسكن القيروان ، وبها مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . 1939 - كمال الدين ابن بشائر [ 629 - 692 ] « 2 » محمد بن بشائر بن فوز بن سعيد بن عبد الرحمن ، كمال الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي محمد ، ابن أبي النجاء ، التميميّ . ولد في سنة تسع وعشرين أو إحدى وثلاثين وستّمائة بمدينة قوص . وسمع الحديث وقال الشعر . وكان فاضلا حييّا ، كريما جوادا : بنى موضعا للحديث النبويّ بمدينة إخميم ، وكان ينزلها ويخدم عند الأمير المحمّديّ . فلمّا سخط السلطان عليه « 3 » فرّ ابن بشائر إلى القاهرة ونزل بالخانقاه الصلاحيّة سعيد السعداء . وعمل قصيدة أوّلها [ البسيط ] : بمدح خير البرايا يفرج الضيق * وتفتح الشدد الصمّ المغاليق وأنشدها بعد صلاة العصر بحضرة الصوفيّة . فطرب الشيخ شمس الدين ابن أبي بكر الأيكيّ « 4 » شيخ الخانقاه وارتاح وخلع عليه جبّة ودفع إليه مائتي درهم فضّة . فما غابت الشمس من ذلك اليوم حتّى جاءه ابنه وقال : قد أطلق السلطان الأمير وخلع عليه واستقرّ على خبزه وطلبك . ومن شعره [ البسيط ] : وصاحب ما رأينا من يماثله * من لطفه ومعانيه وقالبه تكمّل الحسن في خلق وفي خلق * فما رآه فتى إلّا وقال به وله بليقة « 5 » طويلة ، منها : ليمونة مع الكسر لي مؤنة * قالت لا ما تأكل إلّا بقلّا ما ذي إلّا رقيعة مجنونة * ذي البلها تهوى الخرا وما أجهلها وأنا أشهى ما لي خبيز طابونة * من أين لي ؟ هي تحسب أنّي الخليّ
--> ( 1 ) الديباج 244 وزاد في نسبته : الضبيّ السوسي وقال : مات بسوسة ، رياض النفوس 2 / 181 ( 201 ) . ( 2 ) الطالع السعيد 504 ( 401 ) ، الوافي 2 / 249 ( 657 ) . ( 3 ) سخط على الأمير . ( 4 ) سبقت ترجمة الأيكي رقم 1932 . ( 5 ) البليقة والبليق قصيدة شعبيّة ذات طابع خفيف هازل لا تخلو من بذاءة أحيانا .