المقريزي
122
المقفى الكبير
حبس أبا جعفر - أطلقه وأحسن إليه وأذن له في الخروج عن بلاده . فمضى إلى مصر وأقام بها سنين كثيرة . ورجع إلى العراق بكتب نفيسة ، منها كتاب الأنساب للبلاذريّ « 1 » في عشرين مجلّدا ، و [ ب ] عدّة أواني بلّور . وقصد نظام الملك فأكرمه وأجرى عليه وعلى ابنه أبي اليمن مسعود جراية سنيّة . ووردا بعد ذلك بغداد فأقاما بها . وكانا يعرفان الكلام على مذهب المعتزلة ، وصار لهما مجلس نظر يحضره الفقهاء . [ 88 أ ] وتوفّي أبو جعفر في رابع المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وقد جاوز التسعين سنة . وتقدّم ابنه أبو اليمن عند الوزير عميد الدولة أبي منصور بن جهير . ورفع إلى الخليفة المستظهر باللّه عنه أسباب ، [ ف ] تقدّم بإخراجه فسار إلى سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن مزيد « 2 » . ومات عنده بالنيل « 3 » في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة . 1771 - شمس الدين ابن عدلان [ 666 - 749 ] « 4 » محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق بن داود ، شمس الدين ، أبو عبد اللّه ، الإمام المفتي ، الكنانيّ ، الشافعيّ ، المصريّ . سمع من العزّ الحرّانيّ ، والحافظ شرف الدين الدمياطيّ ، وأبي الحسن عليّ بن نصر اللّه بن الصوّاف . وتفقّه على الوجيه البهنسيّ . وقرأ الأصول على شمس الدين محمد بن محمود الأصبهانيّ ، والنحو على بهاء الدين ابن النحّاس . وأفتى وناظر ودرّس بالجامع الأزهر ، وصار من صدور الشافعيّة بديار مصر . ناب عن قاضي القضاة تقيّ الدين أبي الفتح ابن دقيق العيد ، ودرّس بعدّة مدارس . وتوجّه رسولا إلى اليمن في الأيّام الناصريّة محمّد بن قلاوون . وشرح مختصر المزنيّ . وكان يشارك في عدّة علوم ، وكان علّامة بارعا مشارا إليه في الفتوى ، ديّنا ، متواضعا . وعمّر ، وولي قضاء العسكر في سنة اثنتين وأربعين [ وسبعمائة ] بعد نزاع طويل بينه وبين بهاء الدين أبي حامد ابن السبكيّ . وتوفّي في [ يوم الأربعاء سابع أو ثامن ذي القعدة ] سنة تسع وأربعين وسبعمائة في الطاعون . وقد انتهت إليه رئاسة العلم ، وصار يضرب المثل باسمه . ومولده سنة ستّ « 5 » وستّين وستّمائة في ثالث عشرين صفر . 1772 - ابن عجلان الغزّيّ [ 648 - 724 ] محمد بن أحمد بن عثمان بن عجلان ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي العبّاس ، القيسيّ ، الغزّيّ . ولد في سنة ثمان وأربعين وستّمائة . وسمع من أبيه وغيره . وقدم مصر ، وحدّث عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن السرّاج بكتاب الروض الأنف بسماعه عن السهيليّ . رواه عنه فتح الدين محمد ابن سيّد الناس . وتوجّه للحجّ فمات قريبا من عقبة أيلة في سنة
--> ( 1 ) هو كتاب أنساب الأشراف الذي يطبع ببيروت تباعا في سبعة مجلّدات . ( 2 ) في الوفيات 2 / 490 ( 302 ) : صدقة بن دبيس بن مزيد « ملك العرب » صاحب الحلّة السيفيّة . ( 3 ) النيل بليدة في سواد الكوفة ( تعليق ناشر الجواهر المضيئة عبد الفتّاح الحلو ص 46 هامش 5 ) . ( 4 ) الوافي 2 / 168 ( 525 ) ، الدرر 3 / 423 ( 3410 ) ، السبكيّ 5 / 214 أو 9 / 97 ( 1305 ) ، غاية النهاية 2 / 70 ( 2751 ) والزيادة منها ، أعيان العصر المخطوط 2 / 434 . ( 5 ) في غاية النهاية : سنة 662 ، وفي مرآة الجنان 4 / 247 : إحدى وستّين .