المقريزي

410

المقفى الكبير

قال أبو حاتم : لا بأس به . وقال محمد بن عبادة بن زياد المعافريّ : كنّا عند أبي سريج فكدّت « 1 » المسائل . فقال أبو سريج : قد درنت قلوبكم . فقوموا إلى [ 426 أ ] أبي حميد خالد بن حميد اصقلوا قلوبكم وتعلّموا هذه الرغائب ، فإنّها تجوّد العبادة ، وتورّث الزهادة ، وتجرّ الصداقة ، وأقلّوا المسائل ، إلّا ما نزل ، فإنّها تقسّي القلب ، وتورّث العداوة . 1328 - خالد بن حيّان الحضرميّ « 2 » خالد بن حيّان بن الأعين ، الحضرميّ ، من وجوه مصر . يروي عن أبيه . وعنه يحيى بن أيّوب ، وعبد اللّه بن لهيعة ، وعبد الرحمن بن ميسرة . وخرج به صالح بن عليّ إلى دمشق . 1329 - أبو أيّوب الأنصاريّ [ - 52 ] « 3 » خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجّار ، أبو أيّوب ، الأنصاريّ ، أحد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أمّه هند بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحرث بن الخزرج الأكبر . عقبيّ ، شهد المشاهد كلّها . قدم مصر غازيا ، وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العقبة ، وشهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، وسائر المشاهد . وعليه نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكّة : واحتمل أبو أيّوب رحله صلّى اللّه عليه وسلم فوضعه في يته ، فنزل عليه صلّى اللّه عليه وسلم شهرا حتى بنى مسجده ومساكنه . ثمّ انتقل عليه السلام إلى مساكنه من بيت أبي أيّوب . روى يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللّه اليزنيّ عن أبي رهم السّماعي « 4 » قال : حدّثني أبو أيّوب قال : لمّا نزل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نزل في السّفل ، وأنا وأمّ أيّوب في العلوّ . فقلت له : يا نبيّ اللّه ، بأبي أنت وأمّي ! إنّي أكره وأعظم أن أكون فوقك وتكون تحتي ، فاظهر أنت فكن في العلوّ ، وننزل نحن فنكون في السفل . فقال : يا أبا أيّوب ، إنّ [ ه ] أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في سفل البيت . ( قال ) فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سفله وكنّا فوقه في المسكن . فلقد انكسر حبّ لنا فيه ماء ، فقمت أنا وأمّ أيّوب بقطيفة لنا ما لنا لحاف غيرها ، ننشّف بها الماء خوفا أن يقطر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه شيء فيؤذيه . ( قال ) وكنّا نصنع له العشاء فنبعث به ، فإذا ردّ علينا فضلة تيمّمت أنا وأمّ أيّوب موضع يده فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة ، حتّى بعثنا إليه ليلة بعشائه ، وقد جعلنا له فيه بصلا أو ثوما . فردّه ، ولم أر ليده فيه أثرا . فجئته فزعا فقلت : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، رددت عشاءك ولم أر فيه موضع يدك ، وكنت إذا رددته علينا تيمّمت أنا وأمّ أيّوب موضع يدك ، نبتغي بذلك البركة . قال : إنّي وجدت فيه ريح هذه الشجرة ، وإنّي رجل أناجي - وفي رواية : أناجي من لا يناجون - أمّا أنتم فكلوه . ( قال ) فأكلناه ، ولم نصنع له تلك الشجرة بعد .

--> ( 1 ) قراءة ظنّية ، وكدّت لعلّها بمعنى : كثرت فأجهدت . ( 2 ) طبقات أبي العرب 6 . ( 3 ) أسد الغابة 2 / 94 ( 1361 ) : خالد و 6 / 25 ( 5707 ) : أبو أيّوب - الوافي 13 / 251 ( 307 ) - شذرات 1 / 57 - العبر 1 / 56 - دائرة المعارف . ( 4 ) له ترجمة في أسد الغابة 6 / 116 ( 5890 ) .