المقريزي
281
المقفى الكبير
ولد ببلبيس سنة خمس وخمسين وخمسمائة . وكان [ . . . ] . 1230 - الحسين الحمدانيّ [ - بعد 388 ] « 1 » [ 445 أ ] الحسين بن الحسن بن عبد اللّه بن حمدان بن حمدون ، الأمير ناصر الدولة ، أبو عبد اللّه ، ابن الأمير ناصر الدولة وأمير الأمراء أبي محمد ، ابن الأمير أبي الهيجاء ، التغلبيّ . هو أخو الأمير فضل اللّه الغضنفر ، وجدّ الأمير ناصر الدولة أبي عليّ الحسين « 2 » ، ابن ناصر الدولة أبي محمد الحسن ، ابن ناصر الدولة أبي عبد اللّه الحسين ، ابن ناصر الدولة الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ، الثائر على المستنصر بمصر . ولد في [ . . . ] وولّاه أبوه الحديثة ، فلمّا قدم عضد الدولة فنّاخسرو إلى العراق في سنة أربع وستّين وثلاثمائة ، قبض عليه واعتقله هو وأخوه أبو « 3 » طاهر إبراهيم مدّة خمس عشرة سنة . ثمّ أطلقهما بهاء الدولة أبو نصر فيروز ابن عضد الدولة ، فخرجا إلى الموصل في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة بإذن بهاء الدولة لهما . فلمّا سارا إلى الموصل علم القوّاد الغلط في مسيرهما ، فكتب بهاء الدولة إلى متولّي الموصل يأمره بدفعهما عنها . فبعث يأمرهما بالعود عن الموصل ، فردّا جوابا جميلا وجدّا في السير حتى نزلا بظاهر الموصل . فثار أهل الموصل بالديلم والأتراك ونهبوهم ، وخرجوا إلى بني حمدان ، فخرج الديلم إلى قتالهم فهزمهم بنو حمدان والمواصلة وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، واعتصم الباقون بدار الإمارة ، وعزم المواصلة على قتلهم ، فمنعهم بنو حمدان وبعثوا بهم إلى بغداد . وأقام بنو حمدان بالموصل ، وكثر جمع العرب من عقيل معهم . فطمع باد الكرديّ « 4 » صاحب ديار بكر في بني حمدان ، وجمع الأكراد واستمال أهل الموصل ، فمال إليه منهم جماعة وسار . فخرج الحسين بن حمدان وترك أخاه أبا طاهر بالموصل ، يريد لقاء أبي الذوّاد محمد بن المسيّب أمير بني عقيل مستصرخا به علي باد . فأجابه وسار معه وعبرا دجلة ، فاضطرب باد ، وقام ليركب ، فاندقّ عنقه ولم يقدر على الركوب . فتركه ابن أخته أبو علي ابن مروان وانصرف بالناس . فقتل باد في سنة ثمانين وثلاثمائة وحمل رأسه إلى بني حمدان . ومضى أبو علي مروان إلى حصن كيفا وكان به زوجة خاله باد ، فمكّنته منه « 5 » ومن غيره ، وسار إلى ميافارقين . فخرج الحسين وإبراهيم ابنا حمدان فقاتلهما ، وأسر الحسين . ثمّ أكرمه وأطلقه . فصار إلى أخيه إبراهيم بآمد وهو على حصارها . فأشار عليه بمصالحة ابن مروان ، فأبى . وسار إليها ابن مروان وقاتلهما وأسر الحسين ثانيا ، وانهزم إبراهيم [ 445 ب ] ، فضيّق ابن مروان على الحسين وأساء إليه ، وخرج إلى إبراهيم وهو بنصيبين فقاتله ، وأسره هو وابنه عليّا وقتلهما صبرا . ولم يزل الحسين في سجنه إلى أن كاتبه « 6 » العزيز باللّه نزار ابن المعزّ لدين اللّه معدّ الفاطميّ
--> ( 1 ) انظر الترجمة 1179 وخصوصا الهامش 1 ، الذي ضبطنا فيه شجرة الأسرة الحمدانيّة . ( 2 ) هو صاحب الترجمة الآتية رقم 1231 ، هذا وقد علت الاسمين الأوّلين رموز : ح س ي ن ثمّ ح س ن كما سبق أن لاحظنا . وجاء في الهامش بخطّ غليظ : يذكر عند المستنصر الفاطميّ . ( 3 ) في المخطوط : وأخاه أبا . . . ( 4 ) في الاتّعاظ 1 / 260 ، 270 هو المتغلّب على ميّافارقين . ( 5 ) من الحصن . ( 6 ) كاتب العزيز ابن مروان .