المقريزي

233

المقفى الكبير

ومن شعره في مليح على فمه حبّ [ الرمل ] : يا فم المعشوق سبحا * ن الذي زادك زينا قد تحلّيت بدرّ * فتحبّبت إلينا وقال أيضا [ الوافر ] : توهّم إذ رأى حبّا يحاكي * على شفتيه درّا في عقيق فقلت له : وحقّك ليس هذا * سوى حبب على كأس الرحيق وقال [ الطويل ] : وصفراء حال المزج يصبغ ضوؤها * أكفّ الندامى وهو في الحال ناصل وتهفو بألباب الرجال لأنّها * « دويهيّة تصفرّ منها الأنامل » « 1 » وقال [ الطويل ] : وأهيف كالغصن المرنّح شاقني * فطار إليه القلب من فرط شوقه رأى البدر يحكي وجهه وهو سافر * فحمّله من جوره فوق طوقه 1192 - الزكيّ السعديّ انظر رقم 1174 ( مكرّرة ) . 1193 - القاضي ابن حمدون الصوري « 2 » الحسن بن علي بن الحسين بن حمدون ، القاضي وليّ الدولة ، أبو محمد ، الصوريّ . ولي قضاء مدينة صور ، وقضاء [ 369 أ ] الإسكندريّة ، وبها توفّي في [ . . . ] . ومن شعره يمدح ابن أبي عقيل حاكم صور [ الكامل ] : يا من أمنت به الذي أتخوّف * وغدوت في إنعامه أتصرّف أورقت عودي وهو يبس هالك * وشفيت جسمي وهو مضنى مدنف ولقد نهيت الشعر أن يعتادني * فأبى عليّ وقال : لم لا أشرف ؟ فليهتفنّ بكلّ أرض منطقي * بالشكر ما غنّى الحمام الهتّف 1194 - الأمير حسن ابن الحافظ العبيديّ [ - 529 ] « 3 » [ 466 أ ] حسن بن عبد المجيد بن محمد بن معدّ بن عليّ بن منصور بن نزار بن معدّ بن إسماعيل بن محمد بن عب [ ي ] د اللّه ، الأمير أبو [ . . . ] ، ابن الخليفة أمير المؤمنين الحافظ لدين اللّه أبي الميمون . كان عاقّا لأبيه ، خرج عليه وحصره بالقصر يريد أخذه على أمره . وكان عاقبة عقوقه أن قتل . وكان من خبره أنّ أباه الحافظ لدين اللّه عهد إلى ابنه سليمان ، فمات بعد شهرين ، وكان أسنّ أولاده . فترشّح حسن لولاية العهد من أجل أنّه أسنّ من بقي من إخوته ، فلم يرضه أبوه لذلك وعهد إلى ابنه حيدرة ، وجعل إليه النظر في المظالم ، فشقّ ذلك على حسن ، مع ما كان له من الأموال والبلاد والكثير من المواشي والمراكب .

--> ( 1 ) تضمين لشطر من شعر لبيد ( ديوانه 256 ) . ( 2 ) في المخطوط : ابن صمدون بالصاد ، ولم نجد هذا الاسم ، ولا صاحب الترجمة ، ومعلوم أنّ مدينة صور وليها أمراء حمدانيّون . ( 3 ) الوافي 12 / 94 ( 80 ) ، اتّعاظ 3 / 149 ، الكامل 11 / 22 - 24 .