المقريزي
192
المقفى الكبير
ثقلت موازين العباد بفضلهم * وفضيلتي قد خفّفت ميزاني وقال في غريق [ الكامل ] : شمس العلا غربت بحيث ترى * أبدا غروب الشمس والبدر فكأنّما هو درّة دفنت * في حيثما ولدت من البحر وتنزّهت عن أن يصافحها * ترب الصفيح وظلمة القبر « 1 » وقال [ الكامل ] : ما زال يختار الزمان ملوكه * حتّى أصاب المصطفى المتخيّرا [ 355 أ ] قل للألى ساسوا الورى وتقدّموا * قدما هلمّوا شاهدوا المتأخّرا تجدوه أوسع في السياسة منكم * صدرا وأحمد في العواقب مصدرا إن كان رأي شاوروه أحنفا * أو كان بأس نازلوه عنترا 5 قد صام والحسنات ملء كتابه * وعلى مثال صيامه قد أفطرا ولقد تخوفك العدوّ بجهده * لو كان يقدر أن يردّ مقدّرا إن أنت لم تبعث إليه ضمّرا * جردا بعثت إليه كيدا مضمرا يسري وما حملت رجال أبيضا * فيه ولا اعتقلت كماة أسمرا خطروا إليك فخاطروا بنفوسهم * وأمرت سيفك فيهم أن يخطرا 10 عجبوا لحلمك أن تحوّل سطوة * وزلال خلقك كيف عاد مكدّرا لا تعجبوا من رقّة وقساوة * فالنار تقدح في قضيب أخضرا « 2 » 1166 - الحسن بن عبد العزيز الجروي [ - 257 ] « 3 » الحسن بن عبد العزيز ، ابن وزير بن ضابي ، أبو علي ، الجذاميّ ثمّ الجروي . روى عن عمرو بن أبي سلامة التنيسيّ ، وبشر بن بكر ، ويحيى بن حسّان ، وعبد اللّه بن يوسف التنيسيّ ، وأبي مسهر الدمشقيّ ، وأيّوب بن سويد الرمليّ ، وعبد اللّه بن يحيى البرلّسيّ ، وطائفة . وعنه : البخاري في الصحيح ، وإبراهيم الحربيّ ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، والمحاملي « 4 » ، وجماعة ، آخرهم حفيده جعفر بن محمد بن الحسن الجرويّ . وثّقه أبو حاتم وغيره . وقال الدارقطنيّ : لم نر مثله فضلا وزهدا . وقال الخطيب : مذكور بالورع والفقه ، موصوف بالعبادة . وقال حفيده : سمعته يقول : من لم يردعه الموت والقرآن ، ثمّ تناطحت بين يديه الجبال ، لم يرتدع . وقال ابن يونس : حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه عليّ بن عبد العزيز . وكان قتل عليّ
--> ( 1 ) في الذخيرة 4 / 431 : سمك الصفيح ، والأبيات من تعزية في ولد بعض الرؤساء . ( 2 ) الأبيات في الوفيات 2 / 90 . ( 3 ) الوافي 12 / 71 ( 60 ) ، تاريخ بغداد 7 / 337 ، أعلام النبلاء 12 / 333 ( 131 ) ، وزاد : الجرويّة قرية تنيس . ( 4 ) القاضي المحاملي : الحسين بن إسماعيل ( ت 330 ) ، سير أعلام النبلاء 15 / 258 ( 110 ) .