المقريزي
186
المقفى الكبير
الأولى سنة تسعين وستّمائة . وإليه تنسب سويقة العزّي « 1 » خارج القاهرة قريبا من قلعة الجبل . 861 - أيبك الموصليّ [ - 698 ] « 2 » [ 242 ب ] أيبك الموصليّ ، الأمير عزّ الدين ، أحد المماليك المنصوريّة قلاوون . تنقّل في الخدم إلى أن ولّاه الملك المنصور قلاوون نيابة طرابلس والفتوحات . فلم يزل بها حتى مات في صفر سنة ثمان وتسعين وستّمائة . وكان وقورا مهابا مجاهدا في الفرنج والتتار ، عفيفا عن الفواحش جميل السيرة حسن الثناء . وولي نيابة طرابلس بعده سيف الدين كرد أمير أخور . 862 - أيبك الخزندار [ - 709 ] « 3 » [ 242 ب ] أيبك الخزندار ، الأمير عزّ الدين ، أحد المماليك المنصوريّة قلاوون . تنقّل في الخدم إلى أن صار من أمراء مصر . واستنابه الملك الأشرف خليل مدّة غيبته في حصار عكّا على ديار مصر . ثم ولّاه في أوّل المحرّم سنة اثنتين وتسعين وستّمائة نيابة طرابلس عوضا عن طغريل الإيغانيّ . فلمّا تسلطن العادل كتبغا بعد خلع الناصر محمد بن قلاوون توقّف عن الدخول في طاعته لولا قيام الأمراء عليه . فأسرّها السلطان في نفسه إلى أن خرج أيبك من طرابلس يتنزّه ، وكان له شغف بالخمر ، فحنق من بعض مماليكه وضربه [ ف ] كانت منيّته . فرحل أهله إلى مصر وشكوه . فوافق ذلك غرض السلطان . فكتب إلى الأمير عزّ الدين أيبك الحمويّ نائب الشام أن يرسل كرجي ليقبض عليه . فلمّا حضر إليه خدعه وقال له : لتحضر إلى مصر ! فأظهر البشر وأنّه كان على عزم من طلب الإقالة من طرابلس . وسار منها على البريد ، فلم يبعد سوى مرحلة حتى قيّده كرجي وبعث بالحوطة على جميع ماله ، وحمل إلى مصر فقدمها في حادي عشر ذي القعدة سنة أربع وتسعين ، واعتقل ببرج الساقية من قلعة الجبل ثلاثة وتسعين يوما . وولي عوضه نيابة طرابلس الأمير عزّ الدين أيبك الموصليّ الخزندار . ثم أفرج عنه وأنعم عليه بمال وإقطاع مائة فارس . وحجّ في سنة أربع وسبعمائة ، وأقلع عن شرب الخمر ، واستقرّ حتى مات في خامس رمضان سنة تسع وسبعمائة « 4 » . وكانت تحته ابنة الملك الظاهر بيبرس . وكان حشما يتناهى في الأسمطة الجليلة كلّ يوم ، سفرا وحضرا . وكان سليم الباطن يخدعه مباشرو ديوانه في كلّ سنة : وذلك أنّهم يأخذون مالا جليلا من إقطاعه ، ثم يدسّون إليه من يرافعهم فإذا أحضرهم لمحاققة مرافعهم صالحوه بشيء يسير فقبله وخلّاهم .
--> ( 1 ) تأتي هنا ترجمة أيبك الحمويّ مكررة عن 857 ومشطوب عليها . وسويقة العزّي خارج باب زويلة ذكرها المقريزي في الخطط 2 / 106 ، وسينسبها إلى أيدمر العزّيّ في ترجمته الآتية رقم 885 . ( 2 ) الوافي 9 / 478 ( 4439 ) ، المنهل 3 / 133 ( 577 ) ، السلوك 1 / 879 - تالي الوفيات 23 ( 23 ) . ( 3 ) الدرر 1 / 452 ( 1110 ) ، النجوم 8 / 279 ، السلوك 2 / 84 . ( 4 ) في الدرر : سنة 706 .