المقريزي
161
المقفى الكبير
835 - الطنبغا الجمدار [ - 693 ] « 1 » [ 206 أ ] الطنبغا الجمدار ، الأمير علاء الدين ، أحد المماليك المنصوريّة قلاوون . تنقّل في الخدم بديار مصر إلى أن صار من جملة الأمراء . فلمّا ثار الأمير بيدرا نائب السلطنة بديار مصر على الملك الأشرف خليل بن قلاوون وقام معه جماعة من الأمراء ، كان منهم الطنبغا هذا . فقتلوا [ الأشرف ] كما ذكر في ترجمته « 2 » ، وتسلطن من بعده أخوه الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وقام بتدبير أمره الأمير كتبغا نائب السلطنة ، وتتبّع قتلة الأشرف ، فقبض على الأمير حسام الدين طرنطاي الساقي ، وسيف الدين نوغاي السلاحدار ، وسيف الدين الناق « 3 » الساقي السلاحدار ، وسيف الدين أروس الحساميّ السلاحدار ، وعلاء الدين الطنبغا الجمدار ، وسيف الدين أقسنقر الحساميّ ، وناصر الدين محمّد خواجا ، في العشرين من المحرّم سنة ثلاث وتسعين وستّمائة . فاعتقلوا بخزانة البنود « 4 » من القاهرة ، وتولّى عقوبتهم الأمير بيبرس الجاشنكير ، في كلّ يوم إلى يوم الاثنين خامس صفر [ ف ] أخرجوا إلى باب القلعة ، وقطعت أيديهم وأرجلهم ، وسمّروا على الجمال وطيف بهم وأيديهم وأرجلهم معلّقة في رقابهم ورأس بيدرا على رمح قدّامهم فلم يترك شارع بالقاهرة ومصر حتّى مرّوا بهم منه ، واجتمع من الناس لرؤيتهم عالم عظيم ، ومرّوا بهم على أبواب دورهم ففجع الناس بهم واشتدّ حزنهم وأسفهم عليهم . وكان الطنبغا هذا جميلا ، فلمّا قربوا من داره خرج حريمه وأولاده يصيحون ، قد نشروا الشعور [ 220 ب ] وسوّدوا الوجوه ، وألقت زوجته نفسها من مكان عال لترتمي عليه فقبض الجواري عليها ومنعنها ذلك ، فقطّعت شعرها وألقته عليه وقالت : يا ليتني كنت فداك ! وكانت أهوال شنيعة ، وتركوا مسمّرين على الجمال عدّة أيام فمات منهم طائفة ، ووقعت الشفاعة فيمن بقي ففكّت مساميرهم [ 206 ب ] وحملوا إلى منازلهم . فلم ترض مماليك الأشرف بذلك ، فأخذوا من ديارهم وسمّروا مرّة ثانية . فلم تحمل قواهم ذلك وماتوا ، فدفنوا بالقرافة . 836 - الطنبغا الماردينيّ [ - 744 ] « 5 » [ 206 ب ] الطنبغا المارديني « 6 » الساقي ، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون . ربّاه صغيرا واختصّ به اختصاصا كبيرا ورقّاه في خدمه حتى صار من أمراء الألوف وزوّجه بابنته . واختصّ بعده بابنه المنصور أبي بكر . واتّهم أنّه وشى به أنّه يريد الفتك بقوصون فقام عليه قوصون وخلعه « 7 » . ثم إنّه خذل قوصون وشغب عليه وركب تعاويقه « 8 » عن الركوب حتى قبض
--> ( 1 ) النجوم 8 / 22 ، السلوك 2 / 795 . ( 2 ) ترجمة خليل الأشرف ابن قلاوون 2 / 162 رقم 1397 . ( 3 ) في المخطوط : أناق ، والإصلاح من النجوم 8 / 22 ، والسلوك 1 / 795 . ( 4 ) صارت سجنا للأمراء بعد ما كانت مخزنا لأصناف السلاح ( الخطط 3 / 305 ) . ( 5 ) الوافي 9 / 364 ( 4292 ) ، وأعيان العصر 4 / 604 ( 328 ) ، الدرر 1 / 437 ( 1057 ) ، المنهل 3 / 67 ( 539 ) ، النجوم 10 / 105 ، السلوك 2 / 658 . ( 6 ) في السلوك 2 / 658 وفي الوافي : الماردانيّ . ( 7 ) قام على المنصور أبي بكر وخلعه في 19 صفر 742 بعد 59 يوما من تسلطنه ( النجوم 10 / 16 ) . ( 8 ) في الوافي وأعيان العصر : وجعل يشاغله ويكسر مجاذيفه عن الحركة ، فالتعاويق ج تعويق تكون الموانع والعراقيل .