المقريزي
148
المقفى الكبير
السلطان ، ومعه خمس وظائف : أستادار ، شادّ العمائر ، مقدّم المماليك ، أمير منزل ، أمير مائة مقدّم ألف ، ولولديه محمد وأحمد إمرتان . وهو أخو خوند طغاي [ زوجة الناصر ] ، وله من التّمكّن في الدولة ما ليس لغيره . فلمّا أقيم الملك المنصور أبو بكر قبض عليه لشيء كان في نفسه منه أيّام أبيه سببه عدم مراعاته له ، في مستهلّ صفر « 1 » سنة اثنتين وأربعين ، وأحيط بدوره فباع أمواله وحمل وهو في الترسيم ما ألزم به ، فظهرت له نفائس كثيرة منها أنّه أبيع لزوجته سراويل بمائتي ألف درهم منها عشرة آلاف دينار مصريّة ، وأبيع لها خفّ وسرموزة « 2 » وقبقاب بخمسة وسبعين ألف درهم ، فوقف فيه كثير ممّن ظلمهم وأخذ أموالهم من التجّار وغيرهم ، ورافعوه ، فأرضاهم بنحو مائتي ألف درهم . وما زال في المصادرة حتى ركب الأمير قوصون على السلطان « 3 » ، فأفرج عنه في يوم السبت تاسع عشره ووقف معه . فلمّا تمّ لقوصون ما أراده « 4 » أخرجه أميرا بدمشق ، فسار بأهله وأقام بها . ثم قدم إلى القاهرة صحبة الأمير قطلوبغا الفخريّ في نوبة سلطنة الناصر أحمد ، وخلع عليه فيمن خلع عليه من الأمراء في يوم الخميس ثالث عشر شوّال منها ، وأخرج إلى نيابة حمص فأقام بها إلى جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين . ثم صرف وصار من جملة الأمراء المقدّمين بدمشق إلى شوّال منها ، فاتّهم أنّه يكاتب أحمد الناصر بالكرك بعد خلعه من السلطنة بأخيه الصالح ، فقبض عليه هو وعدّة أمراء ، وسجنوا بقلعة دمشق في [ . . . ] سنة أربع وأربعين [ وسبعمائة ] ، ثمّ نقل إلى الإسكندريّة وقتل بها « 5 » . وكان ظالما متكبّرا جبّارا كثير الطمع ، قهر خلائق وأخذ منهم أموالهم بأنواع من الظلم . وإليه تنسب المدرسة الأقبغاويّة بجوار الجامع الأزهر من القاهرة ، ودار آقبغا بخطّ الخيميّين قريبا من الجامع الأزهر أيضا . 819 - آقجبا الحمويّ [ - 759 ] « 6 » [ 216 أ ] آقجبا الحمويّ ، الأمير فخر الدين ، أحد المماليك [ . . . ] . أحضره الصالح إسماعيل من حماه وعمله شادّ الشربخاناه فتمكّن منه بحيث لم يكن أحد بمنزلته ومنزلة الوزير نجم الدين محمود بن شروين « 7 » . وكان يسامر السلطان وينادمه . ثم أخرج بعد موته إلى حماة ، وقبض عليه في نوبة يلبغا اليحياوي وأحضر مع أبيه طابطا إلى القاهرة في شهر رجب سنة ثمان وأربعين . فأقام في الخدمة ، ثم أخرج إلى حماة في شعبان سنة اثنتين وخمسين . [ ومات في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وسبعمائة ] « 8 » .
--> ( 1 ) في السلوك 2 / 563 والنجوم 10 / 10 : كانت نكبته في آخر المحرّم 742 . ( 2 ) السرموزة والشرموزة : نوع من الخفاف تلبس فوق النعل . ( 3 ) خلع قوصون السلطان أبا بكر في 20 صفر 742 ( السلوك 2 / 567 ) . ( 4 ) ما أراده من تعويض المنصور أبي بكر بكجك . ( 5 ) السلوك 2 / 660 . ( 6 ) أعيان العصر 1 / 551 ( 296 ) ؛ الوافي 9 / 305 ( 4237 ) ؛ الدرر 1010 ، المنهل 3 / 493 ( 499 ) . ( 7 ) هو نجم الدين وزير بغداد ( ت 748 ) . ( 8 ) تاريخ الوفاة من الدرر ومن أعيان العصر .