أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
86
عمدة الطالب الصغرى في نسب آل أبي طالب
المحترق ، وقيل : بل اسمه الحسين ، والأمير أبو محمّد جعفر ، أوّل من ملك مكّة من بني الجون ، ملكها بعد الأربعين والثلاثمائة في أيّام المطيع ، بعد أنكجور التركي حاكم مكّة من قبل العزيز باللّه الفاطمي . وقيل : من الهذيلية والطلحية والبكرية خلقا كثيرا ، واستقرّت له تلك النواحي ، وبقيت في يده نيفا وعشرين سنة ، وكان له عدّة أولاد . منهم : عبد اللّه القود ، أرسله أبوه إلى مصر ليقاد بأنكجور التركي ، فعفى عنه ، وانقرض . وادّعى إليه بمصر دعي ، قال : أنا عليان بن جماعة بن موسى بن مصعب بن ضاحي بن نعيمان بن عاصم بن عبد اللّه القود ، ولم يصحّ نسبه ، وله عقب بمصر ، وقد كان نقيب مصر المعروف بابن الجوّاني النسّابة قد دفع عليان عن النسب وأبطل نسبه ، ثمّ أثبت في جرائد الطالبيين بمصر ظلما وعدوانا ، واللّه أعلم . ومنهم : الأمير عيسى بن جعفر ، ملك الحجاز بعد أبيه ، والأمير أبو الفتوح الحسن ابن جعفر الشجاع الشاعر الفصيح ، ملكها بعد أخيه عيسى ، وبويع له بإمرة المؤمنين بالشام ، ولقّب « الراشد باللّه » ثمّ رجع إلى الحجاز واقتصر عليها . ثمّ ملك بعده ابنه : تاج المعالي أبو عبد اللّه محمّد المدعوّ ب « شكر » العادل الجواد ، ومات عن ابنة واحدة سنة أربع وستّين وأربعمائة ، وبقيت مكّة بعده شاغرة ، فملكها حمزة بن وهّاش بن داود بن عبد الرحمن بن أبي الفاتك عبد اللّه بن داود بن سليمان بن عبد اللّه الثاني بن موسى الجون ، وقامت الحرب بين بني موسى الثاني وبين بني سليمان قريبا من سبع سنين ، ثمّ خلصت للأمير محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي هاشم ، وملكها بعده جماعة من أولاده ، كما يأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى .