علي بن حسن الخزرجي
1157
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
على الصدق ؛ وأمر القاضي البهاء أن يعزله عن القضاء ، فعزله لأجل مكيدة التاجر ، فلم يفلح التاجر الذي كاده ؛ بل أخرجه اللّه من عدن ، وجوار المسلمين ؛ وأسكنه بين الكفار في الهند ، ولم ( يزل ) « 1 » يخدم رجلا من ملوك الهند الكفار إلى أن توفي هنالك على حال غير مرضي عند ذوي الدنيا والدين ، قاله الجندي . وأما الفقيه عبد الرحمن المذكور : فإنه لما انفصل من قضاء عدن ؛ لزم بيته ، وكان ذا عبادة ، وزهادة ، واجتهاد في العلم ، وشهر بذلك ؛ فكرهه بعض أهل عصره ، وكادوه إلى القضاة أهل سير ؛ فكرهوه ، فلما ظهر له منهم الكراهة ؛ لاذ بالملك الأشرف عمر بن يوسف ؛ خوفا من الشر ؛ فقربه ، وآنسه ، وجعله وزير بابه ، وأحسن إليه إحسانا كليا ، فلم يزل معه مبجلا مجللا إلى أن توفي في آخر يوم من رمضان سنة اثنتين وتسعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 507 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن حمزة القرشي كان فقيها فاضلا ، عارفا ، كاملا ، تفقه بعلي بن محمد الحكمي ، وبأحمد بن إسماعيل الحضرمي ، ولزم مجلس أبيه ؛ فترأس ودرس ، وسلك طريقة أبيه في شرف النفس ، وعلو الهمة ، إلى أن توفي لبضع عشرة وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 508 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد أبا حسان الحضرمي الشامي قدم مدينة زبيد ؛ وهو ابن أربعين سنة ؛ فتفقه في أبيات حسين ، ثم سافر إلى مكة ؛ فأدرك ( ابن ) « 2 » . . . .
--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) . ( [ 507 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 319 ، والأفضل ، العطايا السنية ص 417 . ( [ 508 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 32 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 30 . ( 2 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) .