علي بن حسن الخزرجي

1155

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

موضعنا الذي نحن فيه . ورأى في المنام أو كوشف بوقت موته ؛ قبل موته بسنين عديدة ، وقال في قصيدته العينية التي أنشأها بعد الأربعين وسبعمائة ؛ فخاطب نفسه فيها : إذا ما انقضى السبع المئين وبعدها * ثمانون فاعلم أن موتك واقع « 1 » قال حفيده عبد القدوس محمد بن أحمد بن عبد الرحمن : قرأتها عليه مرارا ، وباحثته عن ذلك فقال : هو ما تقول ، فقلت له : من أين أخذت ؟ قال : شيء لا بد منه ذلك الوقت ، قال : وذكر ذلك في قصائد كثيرة ؛ ينعى نفسه للوقت الذي مات فيه ، وكان وفاته رحمه اللّه يوم السبت لست ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ثمانين وسبعمائة ، وقال : رأينا له من الأنوار ، والكرامات الدالة على التقدم في الفضل ؛ أشياء عجيبة ، رحمه اللّه تعالى ، وكان ولده عبد اللّه بن عبد الرحمن : فقيها ذكيا ، ملازما للقراءة ، زاهدا ، عابدا ، كارها للدنيا ، رافضا لها ، وكان مولده في العاشر من رمضان من سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، ونشأ نشوءا حسنا ، صالحا ، وختم القرآن في أقرب مدة ، وتفقه على والده ، وكان فطنا ذكيا ، وتوفي في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 504 ] » أبو الفرج عبد الرحمن بن عمران بن أحمد بن أبي الهيثم كان فقيها فاضلا ، صالحا ، زاهدا ، ورعا ، تقيا ؛ تفقه بيوسف بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عمر بن أسعد بن الهيثم ، وتفقه به جماعة ، وكان يدرس في قرية الزواحي ؛ في مسجد قديم بناؤه ؛ من عمارة الشيخ قاسم بن حمير الوائلي ، ووقف عليه وقفا جيدا ، وشرط أن يكون فيه مدرس ( ودرسة ، وقد ) « 2 » درس فيه جماعة من الفقهاء ؛ فيما سلف .

--> ( 1 ) الأجل من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا اللّه وحده . ( [ 504 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 214 ، الأفضل ، العطايا السنية ص 411 . ( 2 ) في ( ب ) : ( مدرسة ، . . . ) ثم كلمة غير مقروءة .