علي بن حسن الخزرجي

1149

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

والقلهاني ، وغيرهما ، وكان كثير الحج ، وفي مدة إقامته بعدن ؛ [ كان ] « 1 » يدرس في بيته ، وبه تفقه جماعة من أهل عدن ، وكان عارفا بالنحو والعروض ، وله خلق حسن ، وكان له أخ اسمه محمد ، تفقه تفقها جيدا ، ثم سافر إلى الهند ؛ فتأهل هنالك ، وأقام إلى أن توفي سنة ست عشرة ( وسبعمائة ) « 2 » ، رحمه اللّه تعالى . « [ 500 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن المقري علي بن عباس الأشرفي الملقب وجيه الدين ، أحد وزراء الدولة الأشرقية كان فقيها نبيها ، عارفا ، ماهرا ، صبيحا ، فصيحا ، يقول شعرا حسنا ، وكان ذكيا ، ولد ليلة الأربعاء السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، فنشأ نشوءا حسنا ، وتأدب وتهذب عن أبيه ، وعن الفقيه عمر بن سعيد التعزي ، وعن الفقيه جمال الدين محمد بن عبد اللّه الريمي ، وأخذ في النحو عن الفقيه أحمد بن بصيبص ، ومهر في مقروءاته ، وكان بارعا في الفقه ، والنحو والعروض ، والفرائض ، واختصه السلطان الملك الأفضل ؛ فقربه وأدناه ، وجعله كاتب الإنشاء ، فأقام مدة ؛ ثم استمر ناظرا في جبلة إلى أن توفي السلطان الملك الأفضل ، فلما ولي السلطان الملك الأشرف أمر السلطنة اليمنية ؛ اختصه بقربه ، وجعله أحد جلسائه ، فكانت كلمته العليا عنده ، ثم أمره في القضاء الأكبر في سائر أقطار اليمن ، وذلك في أواخر سنة خمس وثمانين وسبعمائة ؛ بعد وفاة ابن صقر ؛ فأقام نحوا من سنتين ، ثم قلده الوزارة في المملكة العظمى ؛ يوم الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة

--> ( 1 ) ما بين [ ] من المحقق ، ليستقيم سياق الكلام . ( 2 ) كذا في ( أ ) ، وفي السلوك 2 / 439 ، وفي ( ب ، ج ) ( ست عشرة وستمائة ) وهو غلط ، لأن ولادته لبضع وستين وستمائة . ( [ 500 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 169 ، 166 ، 156 ، 151 ، والبريهي ، طبقات صلحاء اليمن / 184 ، ومجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 92 ، 93 .