علي بن حسن الخزرجي
1636
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ومعلما ، وأيتاما يتعلمون القرآن ، ومدرسا للفقه على مذهب الشافعي ، وجماعة من الطلبة يقرءون عليه ، وأوقف على الجميع ما يقوم بكفايتهم وكان متفننا وله مصنفات كثيرة في فنون كثيرة ، ومدحه جماعة من شعراء عصره ، منهم الأديب البارع أخو كندة حيث يقول : هو في انتقاد البيض طب صيرف * فتنح عنه فربما هو أعرف يرتاح من كل الملاح إلى التي * في ثغرها برد يرف وقرقف واسأله عما شئت من ألم الهوى * يخبرك فهو المستهام المدنف ما فارق العلمين حتى علّما * أجفانه كيف المدامع تذرف أبدا ولا غنت بعسفان المها * إلا وعن له هوى متعسف ولطالما سارت غرائب نظمه * وسمت فكان لها اليفاع المشرف مدح إذا رويت أشاد بذكرها * عمرو شرّفها المليك الأشرف عقل به وسمت ومن تنكيرها * أضحت بطيب ثنائه تنعرف وبضاعة حليت فشتى ريحها * فيما لديه مخضب ومعرف ملك بيمن قدومه باب الرجا * فتح وسحب الجود جود وكف قرم تشذر فالوغى مشبوبة * والخيل تعدوا والركائب ترجف ومعوّد للنصر مشهور به * راياته بدم الفوارس ترعف وافى وليّ العهد جاد عهادنا * وأماننا من كل ما يتخوّف وافى الخليفة بعد نصّ نصّه * في عنفوان حياته المستخلف برد تقمّصه الممهد خصّه * بلباسه الملك المظفر يوسف قل للأولى زعموا بأن عنادهم * ما كان حتى كلّفوا فتكلفوا ليعد إلى المحبوب كل مكلف * فلديه ملك بالرضى متعطف أو فليثق إن لجّ في طغيانه * بعقاب يوم ليس فيه منصف