علي بن حسن الخزرجي

1633

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

استخلفه على البلاد والعباد ، واختصه بالملك العقيم ، ومكنه أزمّة ( الأمر ) « 1 » القويم ، وخرج التقليد الكريم بمشهد من الملوك العظماء ، والحجاج الكرماء ، ناطقا ( بأفضل ) « 2 » الخطاب ، وإيثاره التحقيق والصواب ، بما يربى على الروض تحت السحاب ، ويزرى بفريد الدر في عنق الكعاب ، قائلا بعد الحمد والثناء والصلاة والدعاء : " أما بعد فقد ملكنا عليكم من لم يؤثر فيه واللّه داعي التقريب على باعث التخريب ، ولا عاجل التخصيص على آجل التمحيص ، ولا ملازمة الهوى والإيثار على مداومة البلوى والاختبار ، وهو سليلنا الخطير وشهابنا المنير ، وذخرنا الذي وقف على المراد ، ونصيرنا الذي نرجو به صلاح البلاد والعباد ، ونؤمل فيه من اللّه الفوز والنجاة في المعاد ، وقد رسمنا له من وجوه الذب والحماية ومعالم الرفق والرعاية ما قد التزم بوفاء عهده ومضي عزمه بحده وجهده ، والمسؤول في إعانته من لا عون إلا من عنده ، ولن يعرفكم من حميد خصاله وشديد فعاله إلا ما قد بدا للعيان وزكا مع الامتحان ، وفشا من قبلكم على كل لسان : وشهدتم به وشاهدتموه * وحمدتم عقباه في كل أمر من حناديس ظلمه شملتكم * كان في كشفها لكم ضوء فجر سيفه مغمد عليكم ومسلو * ل على كل من رماكم بنكر لم يزل منذ حلّ عن جيده * الطوق خليقا لكل حمد وشكر همه ما ترون من شيد وملك * عدملي يبنيه أو سد ثغر « 3 » وقد حددنا له أن يكون بكم رؤوفا رحيما جوادا كريما ، ما أطعتموه على المراد ومطاوعة الانقياد ، فأما من شق العصا ، وبان عن الطاعة ، وعصى فهو يقص منه ، ولو متّ إليه

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : ( من أفضل ) وما أثبتناه هو الصواب ، واللّه أعلم . ( 3 ) العدملي : القديم .